والسرحان الذئب ويقال أنه أحسن الدواب تقريبا والتقريب أن يرفع يديه معا ويضعهما معا
ومما يشبه من خلق الفرس بخلق حمار الوحش غلظ اللحم وتعييره والتعيير أن يجتمع اللحم على رؤس العظام فيصير كالعير الذي في وسط نصل السهم وهو الناشز في وسطه وكذلك عير الكتف الناشز في وسطه وظماء فصوصه وسراته وهو أعلى ظهره ولذلك قال الشاعر * له متن عير وساقا ظليم * وتمكن أرساغه وتمحيصها والتمحيص أن لا يكون على قوائمه لحم ولذلك قال الشاعر
وأحمر كالديباج أما سماؤه * فربى وأما أرضه فمحول
سماؤه أعاليه وأرضه قوائمه وعرض صهوته والصهوة موضع اللبد من الفرس حيث الراكب وصهوة كل شيء أعلاه ولذلك قال امرؤ القيس
له أيطلا ظبي وساقا نعامة * وصهوة عير قائم فوق مرقب
ويستحب من الفرس طول الذنب في كثرة شعر ولذلك قال طفيل الغنوي
وأذنابها وحف كان ذيولها * مجرأ شاء من سميحة مرطب
ويستحب غلظ الأرساغ ولذلك قال الجعدي
كأن تماثيل أرساغه * رقاب وعول على مشرب
ويستحب عرض الصدر مع دقة الزور وهو الجؤجؤ ولذلك قال امرؤ القيس
له جؤجؤ حشر كان لجامه * يعالي به في رأس جذع مشذب
فوصفه بدقة الزور وطول العنق ويستحب من الفرس أن يكون إذا استدبرته كالمنكب وإذا استقبلته كالمقعي وإذا استعرضته مستويا ( قال أبو علي ) وحدثنا أبو بكر رحمه الله قال حدثنا أبو حاتم عن الأصمعي قال أخبرني عصام بن خليف السلى قال قال ابن أقيصر خير الخيل الذي إذا استدبرته جنأ وإذا استقبلته أقعى وإذا استعرضته استوى وإذا مشى ردى وإذا عدا دحا فالرديان أن يرجم الأرض رجما بين المشي الشديد والعدو وإذا
الأمالي — صفحة 255
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص٢٥٥