وهذا الرأي هو الصحيح المختار :
وقد روي هذا المعنى عن أهل البيت عليهم السلام في جملة من الاخبار ، نذكر منها ما
روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : قال إبليس : رب اعفني من السجود
لآدم ، وأنا أعبدك عبادة لم يعبدكها ملك مقرب ، ولا نبي مرسل . فقال الله : لا حاجة لي
إلى عبادتك ، إنما أريد أن اعبد من حيث أريد ، لا من حيث تريد ، فأبى أن يسجد . . .
( 1 ) .
وهذا الحديث صريح بكون السجود لآدم هو عبادة لله عز وجل ، لأنه كان بأمره
تعالى .
وروي أيضا عن الإمام الصادق عليه السلام عندما سأله زنديق : أفيصلح السجود لغير
الله ؟ قال الإمام عليه السلام : لا قال : فكيف أمر الله الملائكة بالسجود لآدم
عليه السلام ؟ فقال الإمام عليه السلام : إن من سجد بأمر الله فقد سجد لله ، فكان
سجوده لله إذا كان عن أمر الله ( 2 ) .
ثانيا : معنى السجود ليوسف عليه السلام :
وأما عن سجود آل يعقوب ليوسف الصديق عليه السلام كما صرح به القرآن الكريم وهو
يقص لنا أحسن القصص بقوله تعالى : ( ورفع أبويه على
هامش
( 1 ) البيان في تفسير القرآن / السيد الخوئي : 508 . وبحار الأنوار 11 : 141 / 7 باب سجود
الملائكة ومعناه .
( 2 ) الاحتجاج / الطبرسي 2 : 218 / 223 كلامه في حكمة سجود الملائكة لآدم عليه السلام .
انتشارات الأسوة - قم 1413 ه . وبحار الأنوار 10 : 168 / 2 باب 13 احتجاجات الإمام الصادق
عليه السلام على الزنادقة والمخالفين .