فابترك على ركبتيه ، وأخذ يقول : ( سبحان ربي العظيم وبحمده ) فلما اعتدل من ركوعه
قائما نظر إليه ( 1 ) في موضع أعلى من ذلك الموضع خر على وجهه وجعل يقول : ( سبحان ربي الأعلى
وبحمده ) فلما قال سبع مرات سكن ذلك الرعب ، فلذلك جرت به السنة
( 2 ) .
ومن بديع التعبير عن علاقة الركوع بالسجود ما قاله السيد السبزواري رحمه الله :
إن الركوع والسجود والثنا * أعظم طاعة لخالق السما
إن الركوع والسجود حقه * بذاته لذاك يستحقه ( 3 )
هامش
( 1 ) الضمير في ( إليه ) راجع إلى الموصول في قوله عليه السلام : فلما ذكر ما رأى من
عظمة الله وليس المراد به ما ذهب إليه المجسمة الذين ما قدروا الله حق قدره ،
فقالوا بالرؤية ، تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا .
( 2 ) علل الشرائع / الصدوق 2 : 332 - 333 / 4 باب 30 .
( 3 ) مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام / السيد السبزواري 6 : 415 .