تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السجود مفهومه وآدابه والتربة الحسينية — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
فمن عثر على سر الصلاة يقف على مواقف القيامة ويراها كأنها قامت وتدعو نارها من أعرض وتولى ، فيجد ويجاهد ويجتهد في إخمادها ، كما في المأثور عن الإمام زين العابدين عليه السلام أن حريقا وقع في بيته وهو ساجد فجعلوا يقولون له : يا بن رسول الله ، النار ، يا بن رسول الله النار . فما رفع رأسه حتى طفئت . فقيل له - بعد فراغه : ما الذي ألهاك عنها ؟ قال عليه السلام : ألهاني عنها النار الأخرى ( 1 ) . رابعا : العلاقة العبادية بين الركوع والسجود : ربما عبر القرآن الكريم عن الصلاة كلها بالركوع والسجود ، قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون ) ( 2 ) . ومثله ما حكاه القرآن من قول الملائكة لمريم : ( يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين ) ( 3 ) . ومع هذا الاشتراك بين الركوع والسجود ، وكونهما مثالين لغاية التذلل
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق / ابن منظور 17 : 236 / 134 ترجمة علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب . وسير أعلام النبلاء / الذهبي 4 : 391 - 392 / 157 ترجمة علي بن الحسين عليه السلام . وانظر : مناقب آل أبي طالب / ابن شهرآشوب 4 : 147 - 148 ، دار الأضواء - بيروت 1991 م - 1412 ه‍ ط 2 . ( 2 ) سورة الحج : 22 / 77 . ( 3 ) سورة آل عمران : 3 / 124 .