المبحث الثاني
فضل السجود وآثاره ونتائجه
للسجود فضائل كثيرة وآثار محمودة ونتائج طيبة تعود بالخير على الساجد نفسه في
عاجلته وآجلته ، وبما أن للسجود حالات وأوصافا متعددة لذا كانت نتائجه موافقة
لحالاته وأوصافه ، فقد يكون السجود طويلا وكثيرا مصحوبا ببكاء الساجد وخشيته
الشديدة من الله عز وجل ، كما قد يكون قليلا وسريعا كنقر الغراب ، وقد نهى عنه
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله : إذا سجدت فمكن جبهتك من الأرض ولا
تنقر نقرا ( 1 ) لأنه لا يتمكن من السجود ولا يطمئن فيه .
وعن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : أبصر أمير المؤمنين عليه السلام رجلا
وهو ينقر بصلاته فقال : منذ كم صليت بهذه الصلاة ؟ فقال له الرجل : منذ كذا وكذا . قال
عليه السلام : مثلك عند الله مثل الغراب إذا ما نقر ، لو مت ، مت على غير ملة أبي
القاسم صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن أسرق
السراق من سرق من صلاته ( 2 ) ، وقد يكون وسطا بين هذا وذلك .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 298 / 8017 باب 3 وجوب الطمأنينة في الركوع والسجود كتاب الصلاة .
وراجع : مستدرك الوسائل / الميرزا حسين النوري 4 : 469 / 5185 باب 17 من أبواب السجود .
( 2 ) روضة الواعظين / الفتال النيسابوري 2 : 319 . وصحيح البخاري 1 : 206 باب إذا لم يتم
سجوده ، كتاب الصلاة عن حذيفة .