ج - وأما الذكر : وهو ( سبحان ربي الأعلى وبحمده ) فإنه متقوم بالتسبيح - وهو
التنزيه عن التوصيف - والتحميد ، وذكره تعالى بأنه العلي الاعلى ، والعلي من
الأسماء الذاتية لله تعالى ( 1 ) .
وفي الحديث الشريف عن الإمام الرضا عليه السلام : . . فأول ما اختار لنفسه : العلي
العظيم ، لأنه أعلى الأشياء كلها ، فمعناه : الله واسمه العلي العظيم ، هو أول
أسمائه ، علا على كل شئ ( 2 ) .
د - ومن أسرار حركات السجود : - من الهوي إلى الأرض ، ثم استقرار الجبهة عليها ، ثم
رفع الرأس ، ثم العودة إليها ، ثم الرفع منها ثانية - استحضار دورة حياة الانسان
كلها منذ نشأته الأولى من مادة الأرض ، وتكونه إنسانا يدب عليها ، ثم عودته
فيها بعد موته ، ثم خروجه منها يوم البعث والنشور .
وقد جمع أمير المؤمنين عليه السلام أطراف هذا المشهد في جوابه العجيب عن سؤال سائل
سأله ، قائلا : يا بن عم خير خلق الله ، ما معنى السجدة الأولى ؟ فقال عليه السلام :
تأويله اللهم إنك منها خلقتنا - يعني من الأرض - ورفع رأسك : ومنها أخرجتنا ،
والسجدة الثانية : وإليها تعيدنا ، ورفع رأسك من الثانية : ومنها تخرجنا تارة
أخرى . . ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الآداب المعنوية للصلاة / الإمام الخميني : 536 - 537 ، نشر طلاس - دمشق 1984 م ط 1 .
( 2 ) أصول الكافي / الكليني 1 : 113 / 2 باب حدوث الأسماء ، كتاب التوحيد ، دار الأضواء -
بيروت 1405 ه .
( 3 ) علل الشرائع / الشيخ الصدوق 2 : 336 / 4 باب 32 ، منشورات مكتبة
الداوري - قم ( افسيت على طبعة المكتبة الحيدرية - النجف الأشرف ، تحقيق السيد محمد
صادق بحر العلوم سنة 1385 ه ) .