تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السجود مفهومه وآدابه والتربة الحسينية — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
ومن حيث الحكم : فالركوع : موضع تعظيم الله تعالى ، وتبطل الصلاة بعدم إتيانه أو بتكراره ، ولو سهوا . 3 - السجود في الصلاة : وهو موضع الدعاء وطلب الحاجات ، ويعد غاية في الخضوع والتذلل والاستكانة . إن العبد في حالة السجود يكون في تمام الذلة والخضوع لله سبحانه وتعالى ، وإذا عرف العبد نفسه بالذلة والافتقار عرف ربه هو العلي الكبير المتكبر الجبار ( 1 ) . روي عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام أنه قال : السجود منتهى العبادة من بني آدم ( 2 ) . وعنه عليه السلام : ما خسر والله قط من أتى بحقيقة السجود ولو كان في عمره مرة واحدة ، وما أفلح من خلا بربه في مثل ذلك الحال تشبيها بمخادع نفسه ، غافلا لاهيا عما أعد الله تعالى للساجدين من البشر العاجل ، وراحة الآجل ، ولا بعد عن الله أبدا من أحسن تقربه في السجود ، ولا قرب إليه أبدا من أساء أدبه وضيع حرمته بتعليق قلبه بسواه في حال السجود . . ( 3 )
هامش
( 1 ) فيض القدير للمناوي 2 : 68 / 1348 . ( 2 ) الدعوات / قطب الدين الراوندي : 7 . ومستدرك الوسائل 4 : 472 / 5193 باب 18 . وجامع أحاديث الشيعة 5 : 466 / 8321 . ( 3 ) مصباح الشريعة : 91 باب 41 في السجود ، منشورات مؤسسة الأعلمي - بيروت 1403 ه‍ ط 2 .