ومن حيث الحكم : فالركوع : موضع تعظيم الله تعالى ، وتبطل الصلاة بعدم إتيانه أو
بتكراره ، ولو سهوا .
3 - السجود في الصلاة :
وهو موضع الدعاء وطلب الحاجات ، ويعد غاية في الخضوع والتذلل والاستكانة .
إن العبد في حالة السجود يكون في تمام الذلة والخضوع لله سبحانه وتعالى ، وإذا عرف
العبد نفسه بالذلة والافتقار عرف ربه هو العلي الكبير المتكبر الجبار ( 1 ) .
روي عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام أنه قال : السجود منتهى العبادة من بني
آدم ( 2 ) .
وعنه عليه السلام : ما خسر والله قط من أتى بحقيقة السجود ولو كان في عمره مرة
واحدة ، وما أفلح من خلا بربه في مثل ذلك الحال تشبيها بمخادع نفسه ، غافلا لاهيا
عما أعد الله تعالى للساجدين من البشر العاجل ، وراحة الآجل ، ولا بعد عن الله
أبدا من أحسن تقربه في السجود ، ولا قرب إليه أبدا من أساء أدبه وضيع حرمته
بتعليق قلبه بسواه في حال السجود . . ( 3 )
هامش
( 1 ) فيض القدير للمناوي 2 : 68 / 1348 .
( 2 ) الدعوات / قطب الدين الراوندي : 7 . ومستدرك الوسائل 4 : 472 / 5193 باب 18 . وجامع
أحاديث الشيعة 5 : 466 / 8321 .
( 3 ) مصباح الشريعة : 91 باب 41 في السجود ، منشورات مؤسسة الأعلمي - بيروت 1403 ه ط 2 .