تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السجود مفهومه وآدابه والتربة الحسينية — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
ثالثا : موقع وأهمية السجود بين أجزاء الصلاة : إن من المناسب أن نقف قليلا موقف المقارنة بين أجزاء الصلاة ، لنرى موقع السجود بينها وما يمتاز به من خصائص ، وذلك على النحو الآتي : 1 - القيام في الصلاة : ويراد به المثول بين يدي مالك الملك ، إعلانا للطاعة والولاء وامتثال الامر ، ولا يخفى أن الاستعداد والمثول قياما بين يدي الملك هو من دلائل الطاعة وعلاماتها . ومن هنا يقتضي أن تكون هيئة المثول وحقيقته متناسبة مع عظمة الملك الذي نقف بين يديه . فكمال القيام بين يدي الله تعالى أن يكون على طمأنينة وسكون وهيبة وحياء ، فلا يجعل رأسه مرفوعا وكأنه يقف أمام ضده ونظيره ، ولا يبالغ في طأطأته فيخرج بالحياء عن صورته ، بل يجعل نظره إلى محل سجوده ، مقيما صلبه ونحره ، مرسلا يديه على فخذيه بوقار ، فلا يعبث بهما ، ولو استحضر العبد أثناء قيامه قول الله تعالى : ( الذي يراك حين تقوم * وتقلبك في الساجدين ) ( 1 ) لما فارق هذه الهيئة . ويزيد في جلال القيام وهيبته ما وجب فيه من تلاوة بعض سور القرآن الكريم ، وبهذا يكون القيام مشهدا من مشاهد الطاعة والولاء والاجلال
هامش
( 1 ) سورة الشعراء : 26 / 218 - 219 .