خصائص الخضوع لله تعالى .
ولهذا فقد اختص الله تعالى هذه الأمة بالسلام ، وهي تحية أهل الجنة ، وحرم
عليهم ما كان شائعا من مظاهر التحية كالسجود والانحناء والتكفير وغيرها من المظاهر
التي لا تجوز إلا لله تعالى ( 1 ) .
ولقد ورد في سر مد العنق في الركوع عن أمير المؤمنين عليه السلام : تأويله
آمنت بالله ولو ضربت عنقي ( 2 ) .
وجاء عن الإمام الباقر عليه السلام في الركوع من الذكر ما يستشعر به المرء حقيقة
ما يؤديه من امتثال وطاعة وخشوع ، يقول فيه : إذا أردت أن تركع فقل وأنت منتصب :
الله أكبر ، ثم اركع وقل : اللهم لك ركعت ، ولك أسلمت ، وبك آمنت ، وعليك توكلت ، وأنت
ربي ، خشع لك قلبي وسمعي وبصري وشعري وبشري ولحمي ودمي ومخي وعصبي وعظامي وما
أقلته قدماي ، غير مستنكف ولا مستكبر ولا مستحسر ، سبحان ربي العظيم وبحمده
( 3 ) .
وكما أن الركوع تخشع لله تعالى ، كذلك رفع الرأس منه تواضع له تعالى ، وانتصاب
للامتثال بين يديه .
هامش
( 1 ) راجع مجمع البيان / الطبرسي 5 : 405 ، دار المعرفة - بيروت 1406 ه .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه / الشيخ الصدوق 1 : 204 / 928 باب 45 ، دار الأضواء - بيروت
1405 ه ط 6 . وجامع أحاديث الشيعة / تحت اشراف آية الله السيد البروجردي 5 : 430 / 8213
باب 2 كيفية الركوع - قم 1416 ه .
( 3 ) جامع أحاديث الشيعة 5 : 433 / 8229 باب 2 كيفية الركوع .