تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السجود مفهومه وآدابه والتربة الحسينية — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
خصائص الخضوع لله تعالى . ولهذا فقد اختص الله تعالى هذه الأمة بالسلام ، وهي تحية أهل الجنة ، وحرم عليهم ما كان شائعا من مظاهر التحية كالسجود والانحناء والتكفير وغيرها من المظاهر التي لا تجوز إلا لله تعالى ( 1 ) . ولقد ورد في سر مد العنق في الركوع عن أمير المؤمنين عليه السلام : تأويله آمنت بالله ولو ضربت عنقي ( 2 ) . وجاء عن الإمام الباقر عليه السلام في الركوع من الذكر ما يستشعر به المرء حقيقة ما يؤديه من امتثال وطاعة وخشوع ، يقول فيه : إذا أردت أن تركع فقل وأنت منتصب : الله أكبر ، ثم اركع وقل : اللهم لك ركعت ، ولك أسلمت ، وبك آمنت ، وعليك توكلت ، وأنت ربي ، خشع لك قلبي وسمعي وبصري وشعري وبشري ولحمي ودمي ومخي وعصبي وعظامي وما أقلته قدماي ، غير مستنكف ولا مستكبر ولا مستحسر ، سبحان ربي العظيم وبحمده ( 3 ) . وكما أن الركوع تخشع لله تعالى ، كذلك رفع الرأس منه تواضع له تعالى ، وانتصاب للامتثال بين يديه .
هامش
( 1 ) راجع مجمع البيان / الطبرسي 5 : 405 ، دار المعرفة - بيروت 1406 ه‍ . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه / الشيخ الصدوق 1 : 204 / 928 باب 45 ، دار الأضواء - بيروت 1405 ه‍ ط 6 . وجامع أحاديث الشيعة / تحت اشراف آية الله السيد البروجردي 5 : 430 / 8213 باب 2 كيفية الركوع - قم 1416 ه‍ . ( 3 ) جامع أحاديث الشيعة 5 : 433 / 8229 باب 2 كيفية الركوع .