السائرين في طريق الحقيقة بمساعي الجدِّ و الاجتهاد ، ان يحصِّلوا العلوم الفكرية و المعارف اليقينيَّة النظريَّة بعد تصفية القلب عن شوائب النسب الخارجيَّة بقطع العلايق المكدِّرة و تحليته بمكارم الأخلاق و محامدها ، حتى يصيرى هذه العلوم النظرية التي من جملتها الصناعة الآلية المميِّزة بالنسبة إلى المعارف الذوقيَّة كالعلم الآلى المنطقي بالنسبة إلى العلوم النظرية الغير المنسقة المنتظمة ، و ذلك لأنّ الملكة الحاصلة عقيب هذه النظريات اليقينيَّة ، لا بُدَّ و ان يكون مميِّزة لليقينيّات عن غيرها كالملكات الحاصلة عقيب استحضار الأبحر الشعرية و النغم الموسيقيَّة ، فانَّ بها يتمكن صاحبها من التميز بين الموزون و غير الموزون ممّا يتحيَّر فيه اصحاب النظر ، فإذا استحصل السالك المجتهد تلك الملكة فلو تحيَّر في أثناء الطلب و الملوك و توقف في بعض المطالب التي لا يحصل له بالفكر ، يتمكَّن من استخراجه بتلك الملكة الفاضلة و من توجيه حقيَّته ( حقيقته - خ ) للمسترشد الناقد .
و لا يخفى انَّ هذا اتمَّ في الكمال و التكميل ، و اكمل ( في التكميل - خ ) ممَّا لم يكن له ذلك .
شرح
بعد از ورود در طريق مشاهده و طى درجات و مراتب مكاشفه اهل اللَّه موازين و اصولى مقرَّر فرمودهاند كه مراعات اين اصول موجب عدم لغزش مىباشد لما ذكرنا في المقدمة في مقام بيان وجوه الفرق بين الواردات و الإلقاءات و ما يعتمد عليها و ما لا تعتمد عليها و ما يتوقف فيه إلى ان يعرض إلى كامل واقف بالأصول و مرشد مميز تام التحقيق و صاحب ميزان كامل كما قرره اصحاب المكاشفة في زبرهم . اصعب طرق در معرفت ، طريق مكاشفه است در اين راه دامها موجود است چه بحسب ظاهر و چه بحسب باطن و مدعيان كاذب و شيادان در اين راه زيادند « أي بسا خرقه كه شايستهء آتش باشد » - جلال آشتيانى - .