تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
الواجب مقدّماً في الوجود يجب ان يكون موجوداً قبل هذا الوجود . و امّا على تقدير ان تكون الطبيعة الواجبة التي هي « 1 » مبدأ الكلّ ، امراً اعتبارياً ، فللزوم ما ذكر من وجوه المحال مع لزوم تخلف العلَّة من المعلول في الخارج ، و ان كان الثاني و هو ان يكون المغايرة بين الحقيقة الواجبة و بين الكون العيني منتفية ، فيلزم احد الأمرين ، اما امتناع استلزام الوجودات الخاصَّة الممكنة للوجود المطلق ، أو - وجوب - استلزام الوجودات العينيَّة الممكنة للحقيقة الواجبة ، و ذلك لأن الوجودات الخاصَّة العينيَّة الممكنة ( الوجود الخاص العيني الممكن - خ ) لا يخلو من ان تكون حقيقته - حقيقتها - مغايرة بالذات للكون العيني الذي بمقارنته يتكوَّن الماهيات اولًا ، فان كان الأول يلزم امتناع استلزام الوجودات الخاصَّة الممكنة لحقيقة الوجود المطلق و اشتراك تلك الوجودات في الحقيقة المطلقة و صدق تلك الحقيقة عليها . و ذلك لأن المغايرة بالذات بين الوجودين يقتضي التغاير في الوجود . و كلُّ واحد من هذه الامور يقتضي الاتحاد فيه فلا يجتمعان ، و ان كان الثاني و هو ان تكون المغايرة بالذات منتفية بين تلك الوجودات العينيَّة الممكنة و بين حقيقة الوجود المطلق ، يلزم الامر الثاني ، و هو ، وجوب استلزام الوجودات الممكنة للحقيقة الواجبة ، ضرورة استلزام الخاص للمطلق العام الذي لا يغاير الحقيقة الواجبة ، حينئذ يلزم اشتراكها فيها و صدقها عليها ، و لا شك في امتناع استلزام الوجودات الخاصَّة الممكنة للحقيقة الواجبة بحسب الذات ، فانَّهم قد برهنوا في كتبهم - الحكميَّة - على امتناع ان تكون للطبيعة الملزومة جهة امكانيَّة محضة و قابليَّة شيء من الأوصاف
شرح
( 1 ) و لمَّا كان الطبيعة الواجبة مقدمة على الأشياء و ليس قبلها شيء من الأشياء ، و الامر الاعتباري لا بُدَّ و ان يكون له منشأ انتزاع ، يلزم عدم وجود الأمر الاعتباري لعدم وجود منشأ انتزاعه . فإذا كان امرا اعتبارياً ، يلزم ان لا يكون ، و هذا مجذور اشدّ - لمحرره الشريف القمي - آقا ميرزا محمود .