تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
قلنا : امكان فرض الصدق هاهنا غير ممكن ، للزومه القلب المذكور . فان قلت : غاية ما في الباب ان يكون ذلك الصدق ممتنعاً ، و فرض الممتنع ليس بمستحيل ، بل ممكن ، فيمكن فرض صدقه . قلنا : ما هو غير مستحيل ، فرض الممتنع ، و ما يلزم هاهنا - فرض ممتنع ، و الفرق بينهما بَيِّن . قال : « فان كانت حقيقته من حيث هي مغايرة لحقيقة الوجود الخارجي و الكون العيني الذي يتكوّن به الماهيّات - الحقيقية - المختلفة بمقارنتها في الأعيان بالذات ، كان اطلاق لفظ الوجود على الحقيقتين بالاشتراك اللفظي دون المعنوي ، على ان تلك الطبيعة لا بُدَّ و ان لا يكون في نفسها الكون العيني ، لوجوب بساطتها ، و حينئذ اما ان يكون شيئاً من الماهيات الحقيقية ، أو امراً من الأمور العقليَّة ، و يلزم من ذلك كثير المحالات ، و ان لم تكن مغايرة - لها - فامّا امتنع استلزام الوجودات الخاصَّة العينيَّة الممكنة لحقيقة الوجود المطلق و اشتراكها فيه ( فيها - خ ل ) و صدق تلك الحقيقة عليها ، أو وجب استلزامها للحقيقة الواجبة و اشتراكها فيها و صدق تلك الحقيقة عليها ، و من الممتنع ان يكون الوجودات الخاصَّة الممكنة ملزومة للحقيقة الواجبة بحسب الذات ، فانّا قد برهنّا في كتبنا الحكميَّة ، انَّ تلك الطبيعة يمتنع ان يكون فيها جهة امكانيَّة محضة و قابليَّة لشيء ( شيء - خ ل ) من الأوصاف الوجوديَّة الحقيقيَّة » . ( 1 ) أقول : إذا تقرِّر ان الطبيعة الواجبة الملزومة لمطلق الوجود يمتنع ان تكون ذات افراد ذهنيَّة أو عقلية ، فحينئذ نقول : تلك الطبيعة لا يخلو من ان تكون مغايرة بالذات لحقيقة الوجود الخارجي و الكون العيني الذي هو عبارة عما يتكوَّن الماهيّات بمقارنتها في الأعيان بحيث لا يكون معنى مشترك بينهما أصلًا ، بل انحصر ما به الاشتراك بينهما على مجرّد اطلاق
تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 78 | صائن الدين علي بن محمد تركة / سيد جلال الدين آشتياني