تخطي إلى المحتوى الرئيسي

احياى حكمت ( مشتمل بر طبيعيات ) ( فارسى ) — صفحة 708

مساهمون:

ص٧٠٨
بينهما كثير فى المبدأ « 1 » و الفعل و الإنفعال و النهاية لأنّ السياسة حركة مبدؤها من النفس الجزئية تابعة لحسن الإختيار للأشخاص البشرية تجمعهم على نظام واحد « 2 » مصلح لجماعتهم . و الشريعة حركة نهايتها مبدأ السياسة التى فى الأنفس الجزئية « 3 » تحرك « 4 » النفس و قواها إلى ما وكّلت به فى عالم التركيب من مواصلة نظام الكل ، و تذكّرها « 5 » معادها من عالم البسيط « 6 » و تزجرها عن الإنحطاط إلى الشهوة و الغضب و ما تركب منهما « 7 » . فانّ النفس إذا أعطت أحدهما مقاربهما سلكت به « 8 » فى مسالك بعيدة من قرارة العود « 9 » و عسر عليها أن تقيم على « 10 » ما وكّلت به . و أفعال السياسة جزئية الناقصة « 11 » مستثناة بالشريعة . و أفعال الشريعة كليّة تامّة غير مستثناة بالسياسية . و أما من جهة الإنفعال « 12 » أمر الشريعة لازم الذات المأمور به . و أمر السياسة مفارق للمعانى له ، مثال ذلك أنّ الشريعة تأمر الشخص بالصوم و الصّلوة فيقبل و يفعل لنفسه « 13 » . و السياسة إذا أمرت الشخص أمره « 14 » برفعة الملبوس و أصناف التجمّل . و إنّما ذلك من أجل الناظرين لا من أجل ذات اللّابس . و الفرق بين الشريعة و السياسة من جهة نهايتهما ، أنّ نهاية السياسة هى الطاعة للشريعة ، و هى لها كالعبد للمولى : تطيعه مرّة تعصيه « 15 » اخرى ، فإذا أطاعته « 16 » إنقاد ظاهر العالم لباطنه و قامت المحسوسات فى ظل المعقولات و تحركت الأجزاء نحو الكل و كانت الرعية « 17 » فى الفئية « 18 » الفاعلة و الزهادة فى القنية المنفعلة التى يخدمها المغرور بفضل راحته و إتعاب فضيلته . و أما حال الإنسان عند ذلك فتكون « 19 » راحة « 20 » من المؤذيّات و فضائل مؤدّية إلى الخيرات تكسبه « 21 » العادات المحمودة و ترفعه « 22 » المذمومة فالمؤذيات للإنسان هى
هامش
( 1 ) . ( نواميس ) : المبتدأ . ( 2 ) . ( همان ) : - . ( 3 ) . ( همان ) : مبتدؤها نهاية السياسة . و الشريعة هى التى . ( 4 ) . ( م ) : يحرك . ( 5 ) . ( م ) : يذكّرها . ( 6 ) . ( نواميس ) : إلى العالم الأعلى . ( 7 ) . ( همان ) : عنهما . ( 8 ) . ( همان ) : مقادتها سلك بها . ( 9 ) . ( همان ) : الفوز . ( 10 ) . ( همان ) : إلى . ( 11 ) . ( همان ) : ناقصة . ( 12 ) . ( همان ) : + فان . ( 13 ) . ( همان ) : فيتقبله و يفعله بنفسه . ( 14 ) . ( همان ) : تأمره . ( 15 ) . ( م ) : يعصيه . ( 16 ) . ( م ) : أطاعه . ( 17 ) . ( نواميس ) : الرغبة . ( 18 ) . ( همان ) : - . ( 19 ) . ( م ) : فيكون . ( 20 ) . ( نواميس ) : راحته . ( 21 ) . ( م ) : يكسبه . ( 22 ) . ( م ) : يرفعه .
احياى حكمت ( مشتمل بر طبيعيات ) ( فارسى ) — صفحة 708 | عليقلى ابن قرچغاى خان