افلاطون گويد : « الرّوح النفسانى جسم لطيف بين قوام الهواء و قوام النار « 1 » سريع التشكّل » « 2 » الخاصة « 3 » بها و ليس بينها « 4 » و بين النفس وسيطة « 5 » و كلّما حرّكت « 6 » النفس حركت « 7 » بالرّوح النفسانى و هو مسلكه فى أرواح العصب و أفضه « 8 » الدّماغ فلذلك يتوهّم كثير أنّ النفس هو الرّوح النفسانى » « 9 » .
و قال الحكيم الفاضل احمد بن محمد الطبرسى فى تحقيق اللذة و الألم بهذه العبارة :
« إنّ جسم الحيوان مؤلّف من جسم و نفس و للنفس الحس و الحركة و قولنا الحس اسم عام تحته جميع الإحساس و للجسم الإتّصال . و الحالة الطبيعيّة للنفس صحّة أفعالها ، و الحالة الطبيعيّة للجسم صحّة إتصاله و تمام هيأته . و الجسم يمكن فيه الحس بمعنى أنّه ينفعل للنفس و يقبل ما يعطيه من الإحساس » ؛ كما يقول فى الامّهات : « إنّها ليست بحسّاسة و لكن يمكن فيها الحس أى تقبل « 10 » الإحساس ؛ فإذا صحّ ذلك ، فأىّ عضو كان الموافق له الشىء السّخن التذّ به بما أعطى من الحس كما يلتذّ القلب بالحرارة المعتدلة ، و أىّ عضو كان إعتداله بالشىء البارد باعتدال التذّ بالبارد بما أعطى من الحس كما يلتذّ الدماغ بالبرودة ؛ و كذلك الكيفيّتين « 11 » الأخيرتين المنفعلتين و النفس و هى تتنوع « 12 » الحس و إعتدالها فى الجسم بعضها بصحّة الأفعال و بعضها بإعتدال مزاج البدن . فإذا صحّ ذلك و كانت هذه لذّات الطبيعيّة و النفس فأضدادها إذا آلام و خروج عن الإعتدال أسقام و أمراض » .
و قال الشيخ فى رسالة الأدوية القلبية : « إنّ اللّه سبحانه « 13 » خلق بالتجويف « 14 » الأيسر من تجويفى القلب خزانة الرّوح « 15 » و معدنا لتولّده و جعل « 16 » الرّوح مطية القوى النفسانية
هامش
( 1 ) . ( ملتقطات افلاطون ) : + و .
( 2 ) . افلاطون فى الاسلام ، ملتقطات افلاطون ، ص 288 .
( 3 ) . ( ملتقطات افلاطون ) : الروح النفسانى هو آنية النفس الخاصة .
( 4 ) . ( همان ) : بينه .
( 5 ) . ( همان ) : وسيط .
( 6 ) . ( همان ) : حركه .
( 7 ) . ( همان ) : - .
( 8 ) . ( همان ) : افضية .
( 9 ) . همان ، ص 287 .
( 10 ) . ( م ) : يقبل .
( 11 ) . ( م ) : الكيفتين .
( 12 ) . ( م ) : يتنوّع .
( 13 ) . ( الادوية القلبية ) : تبارك و تعالى .
( 14 ) . ( همان ) : التجويف .
( 15 ) . ( همان ) : المرّوح .
( 16 ) . ( همان ) : خلق .