فيها أن يوصل و يفرق « 1 » . و أما الاتصال فللأشياء « 2 » المتساوية فى النوع بمنزلة الذهب مفردا على حدّته و الفضّة على حدّتها . و أما التفرقة فللأشياء « 3 » المختلفة فى النوع . و ذلك أنّ الذهب الذى قد خالطته الفضّة إذا خلص تميز « 4 » و صار إبريزا و اعتزلت الفضة فى ناحية . و أما البرودة فيمكن فيها أن تصل « 5 » بين المساوية « 6 » فى النوع و بين المختلفة . و يدلّ على ذلك أنّ الضفادع « 7 » مع الماء فى كون الجليد . و إما أن تفرق « 8 » فليس يمكن فيها .
و أما الكيفيتان المنفعلتان فالدليل على أنّ اليبوسة منهما « 9 » أقوى من الرطوبة أنّ القضبان اليابسة بسبب اليبس أقوى فعلا و أشد و العلل الحادثة عن إفراط اليبس يعسر برؤها و منها ما لا شفاء له . و أما القضبان الرطبة فأرخى و أضعف . و العلل المتولّدة عن إفراط الرطوبة أسهل برؤا . و الحرارة « 10 » و البرودة أيضا أنّ كلّ واحدة منهما تقبل و تحيل و تجفف و ترطب و تصلّب « 11 » و تليّن . و أمّا اليبوسة و الرطوبة فلهما أن يقبلا هذه الآثار بأجمعها و يستحيلا « 12 » من الحرارة . و للحار أيضا و البارد أنّهما يسمّيان بالأسماء الدالّة على الفعل ، و ذلك أنّ الحار يفرّق و البارد يجمع . و أمّا اليابس و الرطب فيسمّيان باسم « 13 » الإنفعال و ذلك أنّه يقال فى كلّ واحد منهما إنّه يتفرّق و يجتمع . و المثال فى الأشياء التى تنحاز و تجتمع : « 14 » البيض المصلوق « 15 » و فى الأشياء التى تقبل « 16 » الأثر من برودة « 17 » :
الجليد ، و فى الاشياء التى تتّصل « 18 » من الحرارة الذهب الإبريز و فى [ الأشياء ] التى تتّصل « 19 » من البرودة البرد و فيما يستحيل من الحرارة الأشياء القابلة للنضج و التى تستحيل « 20 » من
هامش
( 1 ) . ( همان ) : تصل و تفرّق .
( 2 و 3 ) . ( همان ) : فالأشياء .
( 4 ) . ( همان ) : بهر .
( 5 ) . ( م ) : يصل .
( 6 ) . ( تفسير آثار العلوية ) : المتساوية .
( 7 ) . ( همان ) : + تجمد .
( 8 ) . ( م ) : يفرق .
( 9 ) . ( تفسير آثار العلويّة ) : منها .
( 10 ) . ( همان ) : بردا . و للحرارة .
( 11 ) . ( م ) : يحيل و يجفف و يرطب و يصلب .
( 12 ) . ( م ) : يستحيلان .
( 13 ) . ( تفسير آثار العلوية ) : بأسماء .
( 14 ) . ( م ) : ينحاز و يجتمع .
( 15 ) . در متن تصحيح شدهء تفسير المپيدوروس بر كتاب آثار العلويّة اين كلمه « المسلوق » و در نسخه بدل « المصلوق » ضبط شده است . مصنف احياى حكمت نيز « المصلوق » نقل كرده است و در حاشيه كتاب در توضيح كلمهء مذكور اين عبارت را آورده است : « صلق الشمس فلانا : أصابته بحرّها ، ( م : بحرّه ) .
( 16 ) . ( م ) : يقبل .
( 17 ) - ( تفسير آثار العلوية ) : البرودة .
( 18 و 19 ) . ( م ) : يتصل .
( 20 ) - ( م ) : يستحيل .