. . . . . . . . . .
شرح
وصحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال : قلت للرضا ( عليه السّلام ) : الرجل يجنب ، فيصيب جسده ورأسه الخلوق ، والطيب ، والشيء اللكد ( اللزق ) ، مثل علك الروم ، والظرب ، وما أشبهه ، فيغتسل ، فإذا فرغ وجد شيئاً قد بقي في جسده من أثر الخلوق ، والطيب ، وغيره .
قال
لا بأس .
« 1 » ورواية إسماعيل بن أبي زياد السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السّلام ) قال
كنّ نساء النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) إذا اغتسلن من الجنابة يبقين ( بقيت ) صفرة الطيب على أجسادهنّ ، وذلك أنّ النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) أمرهنّ أن يصببن الماء صبّاً على أجسادهنّ .
« 2 » أقول : أمّا صحيحة زرارة : فالظاهر كونها مجملة ، ويقوى احتمال ورودها بعد بيان كيفية الوضوء ، فلا يستفاد منها حكم الغسل ، وعلى تقدير تسليم إطلاقها وشمولها للغسل ، فاللازم تقييدها بالروايات المتقدّمة الواردة في الغسل ، الدالّة على لزوم غسل البشرة بأجمعها ، الظاهرة في عدم كون إحاطة الشعر مانعة عن لزومه .
وأمّا صحيحة إبراهيم : فالظاهر عدم منافاتها للروايات السابقة ؛ لأنّ بقاء أثر الخلوق ومثله لا دلالة على عدم وصول الماء إلى البشرة ، لأنّ الظاهر أنّ المراد به هو اللون الذي لا يرتفع بالغسل ، ضرورة أنّه لو كان مرتفعاً به لم يبق بعده ، ومن المعلوم أنّ بقاء اللون كذلك ، لا يمنع عن وصول الماء إليها ، بل قد ذكرنا في مبحث
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 30 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 30 ، الحديث 2 .