. . . . . . . . . .
شرح
كما أنّه لا فرق في الشعر بين الخفيف منه والكثيف ؛ لأنّ الملاك وصول الماء إلى نفس البشرة . كما عرفت ، هذا بالنسبة إلى الظاهر .
وأما الباطن : فقد صرّح في المتن تبعاً لغير واحد من الأصحاب بعدم وجوب غسله ، بل عن « المنتهى » و « الحدائق » نفي الخلاف فيه .
ويدلّ عليه مضافاً إلى الأصل ، بعد عدم دلالة شيء من الروايات المتقدّمة على وجوب غسل الباطن أيضاً ؛ لظهورها كما عرفت في لزوم غسل ظاهر البشرة فقط مرسلة أبي يحيى الواسطي ، عن بعض أصحابه قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : الجنب يتمضمض ويستنشق .
قال
لا إنّما يجنب الظاهر .
« 1 » ورواها الصدوق ، عن أبي يحيى ، عمّن حدّثه مع زيادة
ولا يجنب الباطن ، والفم من الباطن .
« 2 » قال الصدوق : وروي في حديث آخر أنّ الصادق ( عليه السّلام ) قال
في غسل الجنابة إن شئت أن تتمضمض وتستنشق فافعل ، وليس بواجب ؛ لأنّ الغسل على ما ظهر لا على ما بطن .
« 3 » وفي رواية عبد اللَّه بن سنان قال : قال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام )
لا يجنب الأنف والفم ، لأنّهما سائلان .
« 4 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 24 ، الحديث 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 24 ، الحديث 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 24 ، الحديث 8 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 24 ، الحديث 5 .