تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
وفي موثّقة سماعة قال : سألته عنهما أي عن المضمضة والاستنشاق فقال هما من السنّة ، فإن نسيتهما لم يكن عليك إعادة . « 1 » ويمكن استفادة حكم المقام من الأخبار المتقدّمة ، الواردة في الوضوء أيضاً ، فراجع . وعلى ما ذكرنا : فلا يجب غسل شيء من البواطن ، حتّى الثقبة التي في الاذن والأنف ، للقرط أو الحلقة ، إلّا إذا كانت واسعة ، بحيث تعدّ من الظاهر ، فيجب غسلها حينئذٍ ، ورفع المانع عن وصول الماء إليها ، كما لا يخفى . ثمّ إنّه لو شكّ في كون بعض المواضع من الظاهر ، أو الباطن ، كأوائل الأنف ، ومطبق الشفة ، وداخل الاذن ، وعكن البطن ، ونحوها ، فقد احتاط في المتن وجوباً غسله . وقال السيّد في « العروة » بعد الحكم بوجوب الغسل على خلاف غسل النجاسات ، الذي قال فيه بعدم الوجوب : « والفرق أنّ هناك الشكّ يرجع إلى الشكّ في تنجّسه ، بخلافه هنا ، حيث إنّ التكليف بالغسل معلوم ، فيجب تحصيل اليقين بالفراغ » . وأُورد عليه : بأنّ مجرّد العلم بالتكليف بالغسل غير كاف في وجوب الاحتياط ؛ لتردّده بين الأقلّ والأكثر ، والتحقيق فيه هو الرجوع إلى البراءة . نعم ، لو كان المعلوم هو التكليف بالطهارة ، التي هي الأثر الحاصل من الغسل كما يقتضيه قوله تعالىوَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا، فيرجع الشكّ في المقام إلى الشكّ في المحصّل ، الذي هو مجرى قاعدة الاشتغال .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 24 ، الحديث 4 .