. . . . . . . . . .
شرح
قال
إذا جاءت الشهوة ودفع وفتر لخروجه فعليه الغسل ، وإن كان إنّما هو شيء لم يجد له فترة ولا شهوة فلا بأس .
« 1 » هذا ، ولكنّ الظاهر أنّ المراد من الرواية الأُولى صورة الاشتباه . ويؤيّده ترك قوله
قليلًا
في الرواية الكليني ، كما أنّه يؤيّده استثناء المريض ؛ فإنّ اختلافه مع غيره إنّما هو في خصوص هذه الصورة ، وعليه فالمراد بقول السائل : « احتلم » هو تخيّل الاحتلام واعتقاده ، ثمّ الشكّ فيه ، فتدبّر .
وأمّا الرواية الثانية ، فقد حملها الشيخ أيضاً على صورة الاشتباه ؛ وأنّ المراد بخروج المنيّ هو الاعتقاد الظنّي بكونه كذلك .
ويؤيّده أنّ في رواية علي بن جعفر ( عليه السّلام ) بدل « المنيّ » : « الشيء » .
وقال صاحب « المنتقى » : « إنّ التصريح بكون الخارج منيّاً بناه السائل على الظنّ ، فجاء الجواب مفصّلًا للحكم دافعاً للوهم » .
ومع عدم إمكان الحمل على ذلك لا محيص من الحمل على التقيّة ، كما أفاده صاحب « الوسائل » ( قدّس سرّه ) .
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق النصوص والفتاوى ، أنّه لا فرق في سببيّة الإنزال بين الرجل والمرأة ، وحكي عليه دعوى الإجماع عن جماعة ، بل عن المحقّق والعلّامة في « المعتبر » و « المنتهى » وعن غيرهما ، أنّ عليه إجماع المسلمين .
نعم ، ربّما ينسب إلى ظاهر الصدوق في « المقنع » الخلاف وإن نوقش في النسبة أيضاً .
وكيف كان : فالرّوايات المستفيضة بل كادت تبلغ حدّ التواتر تدلّ على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 8 ، الحديث 1 .