. . . . . . . . . .
شرح
قال
إن أنزلت فعليها الغسل ، وإن لم تنزل فليس عليها الغسل .
« 1 » وغير ذلك من الروايات الكثيرة الدالّة على ذلك .
لكن في صحيحة أديم بن الحرّ بعد الحكم بوجوب الغسل عليها ، نهى عن تحديثهنّ بذلك ، حيث قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن المرأة ، ترى في منامها ما يرى الرجل ، عليها غسل ؟
قال
نعم ، ولا تحدثوهنّ فيتّخذنّه علّة .
« 2 » ولعلّ النهي عن ذلك مع وجوب إعلامهنّ عند الحاجة ، ندرة الابتلاء ، وخوف المفسدة المترتّبة على علمهنّ بذلك . والوجه في ندرة الابتلاء على ما قيل هو أنّ منيّ المرأة قلّما يتّفق أن يخرج من فرجها ؛ لأنّه يستقرّ في رحمها ، والحكم إنّما يكون مترتّباً على خروجه ، كما سيجيء .
وعلى ذلك حمل الروايات الدالّة على عدم وجوب الغسل عليهنّ ، كرواية عمر بن يزيد قال : اغتسلت يوم الجمعة بالمدينة ، ولبست ثيابي وتطيّبت ، فمرّت بي وصيفة لي ففخذت لها ، فأمذيت أنا ، وأمنت هي ، فدخلني من ذاك ضيق ، فسألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن ذلك . فقال
ليس عليك وضوء ، ولا عليها غسل .
« 3 » ورواية الأُخرى قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : الرجل يضع ذكره على فرج المرأة فيمني ، عليها غسل ؟
فقال
إن أصابها من الماء شيء فلتغسله ، فليس عليها شيء ، إلّا أن يدخله .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 7 ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 7 ، الحديث 12 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 7 ، الحديث 20 .