. . . . . . . . . .
شرح
وفي مقابلها خبر أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( عليهم السّلام ) قال
لا ينام المسلم وهو جنب ، ولا ينام إلّا على طهور ، فإن لم يجد الماء فليتيمّم بالصعيد . .
الحديث . « 1 » وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الرجل يواقع أهله ، أينام على ذلك ؟
قال
إنّ اللَّه يتوفّى الأنفس في منامها ، ولا يدري ما يطرقه من البلية إذا فرغ ، فليغتسل .
« 2 » والجمع يقتضي الحمل على الكراهة ؛ لصراحة أخبار الجواز في عدم الحرمة ، بل تصريح بعضها بالكراهة ، كصحيحة الحلبي ، فلا مجال لدعوى الحرمة .
ثمّ إنّ ظاهر صحيحة الحلبي ارتفاع الكراهة بالمرّة بالوضوء ، وظاهر موثّقة سماعة أنّ الغسل أحبّ وأفضل ، ولا منافاة بينهما ؛ لأنّ الغسل يؤثّر في رفع الموضوع ، وهو الجنابة ، ولا وجه لأن يجعل غاية لارتفاع الكراهة الظاهر في بقاء عنوان الموضوع ، فإنّ حجيّته ترجع إلى أنّ الأفضل هو الخروج عن عنوان الموضوع ، ورفع الجنابة بالمرّة .
وأمّا مع حفظه وبقائه الموجب لكراهة النوم معه ، فالذي ترتفع به الكراهة هو الوضوء لا محالة .
ثمّ إنّه لو لم يجد الماء للوضوء ، ففي المتن أنّه يتيمّم بدلًا عن الوضوء ، أو عن الغسل ، وأنّ الأفضل هو الثاني .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 25 ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 25 ، الحديث 4 .