. . . . . . . . . .
شرح
العبارة ظاهر في عدم الجواز بدون حصولها ، كما أنّ صحيحة عبد الرحمن أيضاً كذلك ، خصوصاً مع ملاحظة وقوعه جواباً عن السؤال عن الجواز .
فالصحيحتان ظاهرتان في النهي بدونها ، وحيث إنّه لا مجال لحمل النهي على ظاهره ، بل لا بدّ من الحمل الكراهة لما عرفت ، فارتفاعه مع تلك الأفعال يرجع إلى ارتفاع الكراهة بها ، كما لا يخفى .
الثالث : قراءة ما زاد على سبع أو سبعين ، وقد تقدّم الكلام فيه في بحث قراءة العزائم ، فراجع .
الرابع : مسّ ما عدا خطّ المصحف من الجلد ، والورق ، والهامش ، وما بين السطور ، وكراهته هو المشهور شهرة عظيمة .
وعن المرتضى القول بالحرمة لقوله تعالىلا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ« 1 » ، ولخبر إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) قال
المصحف لا تمسّه على غير طهر ، ولا جنباً ، ولا تمسّ خطّه ، ولا تعلّقه ، إنّ اللَّه تعالى يقوللا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ.
« 2 » وقد يستدلّ له أيضاً بصحيحة محمّد بن مسلم قال : قال أبو جعفر ( عليه السّلام )
الجنب والحائض يفتحان المصحف من وراء الثوب ، ويقرءان القرآن ما شاء إلّا السجدة .
« 3 » أقول : قد عرفت في بحث الوضوء الإشكال في دلالة الآية ، خصوصاً مع ظهور رجوع الضمير إلى نفس الكتاب المكنون ، الذي هو عبارة عن خطوطه ، لا المصحف .
هامش
( 1 ) الواقعة 79 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الوضوء ، الباب 12 ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 19 ، الحديث 7 .