. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا صحيحة محمّد بن مسلم فغاية مدلولها مرجوحية المسّ ، وهي لا تنافي الكراهة ، ولا تكون الجملة الخبرية فيها مستعملة في الوجوب الشرطي ، الذي يرجع إلى الحرمة بدونه ؛ لأنّ فتح المصحف من المقدّمات العادية للقراءة ، وليس بواجب شرعي ، أو شرطي .
لكن التقييد بكونه من وراء الثوب يدلّ على إرادة الاحتراز عن المباشرة ، ولا دلالة له على الحرمة ، مع أنّه على تقديرها يكون مقتضى الجمع بينها ، وبين الروايات الدالّة على الجواز ، هو الحمل على الكراهة كما عرفت .
الخامس : النوم حتّى يتوضّأ على المشهور ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه ، وعن « المهذّب » التحريم ، ويدلّ على المشهور روايات :
كصحيحة عبيد اللَّه بن علي الحلبي ، التي رواها الصدوق بإسناده عنه قال : سئل أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الرجل أينبغي له أن ينام وهو جنب ؟
فقال
يكره ذلك حتّى يتوضّأ .
« 1 » وصحيحة سعيد الأعرج قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) يقول
ينام الرجل وهو جنب ، وتنام المرأة وهي جنب .
« 2 » وموثّقة سماعة قال : سألته عن الجنب ، يجنب ثمّ يريد النوم .
قال
إن أحبّ أن يتوضّأ فليفعل ، والغسل أحبّ إليّ وأفضل من ذلك ، وإن هو نام ، ولم يتوضّأ ، ولم يغتسل ، فليس عليه شيء إن شاء اللَّه .
« 3 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 25 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 25 ، الحديث 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 25 ، الحديث 6 .