تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 702

مساهمون:

ص٧٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
الجزم والفتوى ، وممّا كان بنحو الاحتياط داخلًا في الآنية ؛ لكونها صالحة لأن يؤكل أو يشرب به . نعم ، في خصوص كوز ( القليان ) يشكل الأمر ؛ فإنّه وإن كان صالحاً لأن يشرب به مثل الماء ، إلّا أنّ الظاهر خروجه ؛ لكون المراد من الصلاحية هي المعدّية لذلك ، ولا يكون كوز ( القليان ) معدّاً لذلك بلا إشكال ، إلّا في بعض البلاد ، حيث يكون كوز ( القليان ) هو بعينه كوز الماء من دون فرق ، وعليه فيكون دخوله لأجله ، لا لأجل كونه كوز ( القليان ) . كما أنّه ظهر ممّا ذكرنا ، دخول مثل حلقات الذهب والفضّة التي يتعارف وضع ( الاستكان ) فيها في بعض البلاد مكان ( النعلبكي ) وكذا صحائف الذهب أو الفضّة التي يؤكل فيها الطعام ؛ لصدق كون الأولى ممّا يشرب به ، والثانية ممّا يؤكل به ، كما لا يخفى . كما أنّه ظهر عدم كون ما حكم بخروجه عن الآنية في المتن منها ، كرأس ( القليان ) ورأس الشطب ، وغيرهما ممّا هو مذكور في المتن . وقد ورد في بعضها النصّ على الجواز ، كالتعويذ على الحائض ، حيث روى منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن التعويذ يعلّق على الحائض . فقال نعم ، إذا كان في جلد أو فضّة أو قصبة حديد . « 1 » وإن كان الجواز لا دلالة له على عدم كونه من الآنية ؛ لاحتمال كونه منها ، وقد وقع مستثنى من الحكم بعدم جواز الاستعمال ، وقد قرّر في محلّه : أنّه في مورد دوران الأمر بين التخصيص والتخصّص ، لا ترجيح للثاني إذا كان الحكم معلوماً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 67 ، الحديث 2 .