. . . . . . . . . .
شرح
نعم ، في مقابلها صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة المشتملة على قوله ( عليه السّلام )
نعم ، وإنّما يكره استعمال ما يشرب به
فإنّها باعتبار الدلالة على الحصر أوّلًا ، واستعمال
ما يشرب به
مكان الآنية ثانياً ، ظاهرة في أنّ المراد بالإناء الواقع في سائر الروايات ، المحكوم بحرمة الاستعمال التي قد عرفت : أنّها المراد من الكراهة في الرواية هو ما يشرب به ، ففي الحقيقة تكون الرواية مفسّرة للإناء الواقع في غيرها من الروايات ، بضميمة وضوح عدم كون المراد من الشرب هو الشرب حتّى في مقابل الأكل أيضاً ، بل المراد به هو الأعمّ من الأكل .
كما أنّ التعبير بكلمة
به
مكان فيه أو منه يشعر بل يدلّ على عدم كون المراد هو الشرب فيه أو منه بلا واسطة ؛ حتّى لا يشمل مثل القدر والصيني والسماور الذي لا يتعارف الأكل والشرب منه بلا واسطة ؛ فإنّ مثله يصدق عليه أنّه يشرب به ، فتدبّر .
وبالجملة : هذه الصحيحة ترشدنا إلى معنى الإناء المأخوذ في غيرها ، بعد التصريح بعدم كون المرآة التي لها حلقة فضّة ممّا لا يصلح إمساكها ، وتدلّ على عدم كون المرآة منه ، وأنّ المراد منه ما يصلح لأن يؤكل أو يشرب به من دون واسطة ، أو معها ، فتدلّ على وجود الاضطراب في الرواية السابقة ؛ وأنّ ما احتملنا في مقام الاستفادة منها غير تامّ .
ولعلّه إلى ذلك ينظر « المقاييس » حيث فسّره . « بأنّه ظرف من الظروف » بناءً على كون مراده منه هو ظرف خاصّ من بين الظروف ، والخصوصية إنّما هي صلاحية لأن يؤكل أو يشرب به .
ثمّ إنّ مقتضى ما ذكر ، كون جميع المذكورات في المتن أعمّ ممّا كان بنحو