. . . . . . . . . .
شرح
بالحلّ مع العلم بانتفاء وصف الجلل ولو قبل حصول المقدّر .
وإن أراد أنّه شرط في الحلّ واقعاً ، فالانصراف إلى صورة عدم حصول العلم ببقاء الجلل ممنوع .
ولكنّه ربّما يقال : إنّه لا يريد كون التحديد تحديداً ظاهرياً راجعاً إلى أنّ المقدّرات حجّة في مقام الشكّ والجهل ، بل لعلّ مقصوده أنّ المقدّرات وإن كانت تحديدات واقعية ، إلّا أنّ التمسّك بإطلاقها إنّما يصحّ في موردين :
أحدهما : ما إذا علم زوال عنوان الجلل قبل انقضاء المدّة .
ثانيهما : ما إذا شكّ في زواله بانقضائها ، وهو الغالب في أهل القرى والبوادي ، حيث إنّ أكثرهم غير عالمين بزوال الجلل ؛ لجهلهم بمفهومه .
وأمّا مع العلم بالبقاء ، فلا يمكن الحكم بالطهارة ، لا لأجل الانصراف ، بل لأجل ما ذكر : من أنّ الارتكاز العرفي في أمثال هذه التحديدات ، هو التحديد بعد زوال الموضوع وارتفاعه ولو كان مقارناً لانقضاء المدّة .
وبذلك يحصل التوافق بين الشهيد وصاحب « الجواهر » وينطبق كلّ منهما على ما هو المتفاهم من الدليل ، كما ذكرنا .
في مفهوم الجلل بقي الكلام في هذا الأمر في مفهوم « الجلل » ومعناه ، وقد ذكر : أنّ المراد بالجلّال مطلق ما يؤكل لحمه من الحيوانات المعتادة على تغذّي عَذِرة الإنسان ، ويستفاد من هذا التفسير :
أوّلًا : عدم اختصاص الجلل بحيوان دون حيوان ، بل يعمّ كلّ حيوان يتغذّى بها ، وما عن بعض كتب اللغة من تفسير الجلّالة : ب « البقرة تتبع النجاسات » فالظاهر