. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : ما ورد في الشاة ؛ ممّا يدلّ على عشرة أيّام ، ككثير من الروايات المتقدّمة ، نعم في رواية يونس الأخيرة أربعة عشر يوماً .
ومنها : ما ورد في البطّة ؛ ممّا يدلّ على خمسة أيّام ، كروايتي مسمع والسكوني ، وفي رواية يونس سبعة أيّام ، وفي رواية الجوهري ثلاثة أيّام . « 1 » ومنها : ما ورد في الدجاجة ؛ ممّا يدلّ على ثلاثة أيّام ، كجميع الروايات المتقدّمة وغيرها المتعرّضة لحكم الدجاجة .
ثمّ إنّ المنسوب إلى ظاهر المشهور : أنّ المدار هو مضيّ المدّة المنصوصة في الروايات ؛ وأنّه يحرم قبلها وإن انتفى عنه اسم الجلل ويحلّ بعدها وإن بقي له الاسم ؛ عملًا بإطلاق نصوص المدّة .
وعن الشهيد وجماعة : اعتبار أكثر الأمرين من المقدار وما يزول به اسم الجلل استضعافاً للنصوص ، وأخذاً بالاحتياط .
وعن « الجواهر » : استظهار الأخذ بالمقدار إلّا أن يعلم ببقاء صدق الجلل فيحرم ولو مع انقضاء المدّة ؛ لانصراف نصوص التقدير إلى ما هو المعتاد من زوال الاسم بذلك ، لا ما علم بقاء وصف الجلل فيه .
وأُورد على المشهور بوجهين :
أحدهما : أنّ نصوص التقدير كلّها ضعاف ؛ لأنّها بين مرسلة ومرفوعة وضعيفة الإسناد ، فلا اعتبار لها بوجه .
ثانيهما : أنّ المرتكز في الأذهان من التحديد بتلك المدّة ، أنّ الحرمة أو النجاسة محدّدتان بها بعد زوال عنوان الجلل بمعنى أنّ الإبل الجلّالة مثلًا ، بعد ما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 28 ، الحديث 6 .