تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
فالحالة السابقة المتيقّنة قد ارتفعت ، ولا مجال لاستصحابها ولو على نحو التعليق . ولكن عرفت : أنّه لا حاجة إلى الاستصحاب ، ولا تصل النوبة إليه ؛ لدلالة روايتي علي بن جعفر ( عليهما السّلام ) على عموم الحكم للحصر والبواري ، كما مرّ . المقام الثالث : في أنّ الشمس هل تكون مطهّرة من خصوص نجاسة البول ؟ أو أنّه لا فرق في مطهّريتها بين البول وغيره من النجاسات والمتنجّسات ؟ والثاني هو المشهور . وفي « الجواهر » : لا أعرف خلافاً إلّا من « المنتهى » نعم في جملة من الكتب الاقتصار على البول ، ولعلّه كان مذكوراً على سبيل المثال . ويدلّ على التعميم موثّقة عمّار المتقدّمة ، حيث وقع السؤال فيها عن الموضع القذر . . ومن المعلوم شموله لغير البول أيضاً . بل قد صرّح فيها بالتعميم في قوله ( عليه السّلام ) إذا كان الموضع قذراً من البول أو غير ذلك ، فأصابته الشمس . . وليس المراد من غير ذلك ما يشبه البول من النجاسات التي لا عين لها ، بل هو مطلق شامل للجميع والإشكال في السند كما عن العلّامة في « المنتهي » حيث ضعّفه ممّا لا يتمّ ؛ لكونه موثّقاً ، والموثّق حجّة ، كما قرّر في محلّه . ويدلّ على التعميم أيضاً صحيحة إسماعيل بن بزيع المتقدّمة ؛ بلحاظ قوله في السؤال : « يصيبه البول وما أشبهه » فإنّ « ما أشبهه » ظاهر في المشابهة من حيث النجاسة ، لا من حيث كونه مائعاً لا عين له .