. . . . . . . . . .
شرح
فالحالة السابقة المتيقّنة قد ارتفعت ، ولا مجال لاستصحابها ولو على نحو التعليق .
ولكن عرفت : أنّه لا حاجة إلى الاستصحاب ، ولا تصل النوبة إليه ؛ لدلالة روايتي علي بن جعفر ( عليهما السّلام ) على عموم الحكم للحصر والبواري ، كما مرّ .
المقام الثالث : في أنّ الشمس هل تكون مطهّرة من خصوص نجاسة البول ؟ أو أنّه لا فرق في مطهّريتها بين البول وغيره من النجاسات والمتنجّسات ؟ والثاني هو المشهور .
وفي « الجواهر » : لا أعرف خلافاً إلّا من « المنتهى » نعم في جملة من الكتب الاقتصار على البول ، ولعلّه كان مذكوراً على سبيل المثال .
ويدلّ على التعميم موثّقة عمّار المتقدّمة ، حيث وقع السؤال فيها عن الموضع القذر . . ومن المعلوم شموله لغير البول أيضاً . بل قد صرّح فيها بالتعميم في قوله ( عليه السّلام )
إذا كان الموضع قذراً من البول أو غير ذلك ، فأصابته الشمس . .
وليس المراد من
غير ذلك
ما يشبه البول من النجاسات التي لا عين لها ، بل هو مطلق شامل للجميع والإشكال في السند كما عن العلّامة في « المنتهي » حيث ضعّفه ممّا لا يتمّ ؛ لكونه موثّقاً ، والموثّق حجّة ، كما قرّر في محلّه .
ويدلّ على التعميم أيضاً صحيحة إسماعيل بن بزيع المتقدّمة ؛ بلحاظ قوله في السؤال : « يصيبه البول وما أشبهه » فإنّ « ما أشبهه » ظاهر في المشابهة من حيث النجاسة ، لا من حيث كونه مائعاً لا عين له .