. . . . . . . . . .
شرح
أي لا يجب غسله لأجل الصلاة ، لا أنّه ليس بنجس ، كما ذهب إليه الصدوق .
وأمّا الغائط ، فلا يجب غسله أصلًا ، بل يجوز التمسّح بالأحجار ونحوها كما مرّ ، في أحكام التخلّي .
وبالجملة : فالدليل على الاكتفاء بالمرّة في المتنجّس بالأعيان النجسة المعهودة ما عدا البول قائم ، ومع قيامه لا يبقى مجال للاستصحاب ، وإذا كان المتنجّس بها من دون واسطة يكفي فيه المرّة ، فالمتنجّس بها مع الواسطة تكفي فيه المرّة بطريق أولى بالأولوية القطعية .
الكلام في المتنجّس بالبول مع الواسطة نعم ، يبقى الكلام في المتنجّس بالبول مع الواسطة ، وأنّه هل يعتبر فيه التعدّد كالمتنجّس من دون واسطة ، أو يكتفي فيه بالمرّة ؟
ربّما يقال : بالثاني نظراً إلى رواية العيص بن القاسم قال : سألته عن رجل أصابته قطرة من طشت فيه وضوء .
فقال
إن كان من بول أو قذر فيغسل ما أصابه « 1 » .
فإنّ مقتضى إطلاقها الاكتفاء بالغسلة الواحدة في المتنجّس بالماء المتنجّس بالبول أو بغيره من النجاسات والأقذار .
ولكنّه ربّما يناقش في الاستدلال بالرواية تارة : من جهة الإضمار ، وأخرى : من جهة الإرسال .
ولكن يدفعها : أنّ جلالة شأن العيص وعلوّ مقامه ، مانع عن احتمال رجوعه في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 9 ، الحديث 14 .