. . . . . . . . . .
شرح
نعم ، ربّما يتمسّك بقاعدة الاشتغال ، وقوله
الصلاة لا تترك بحال
مع أنّه كما ترى مضافاً إلى حكومة قوله
لا صلاة إلّا بطهور
على مثله لو سلّم وروده ، مع أنّه لا يقتضي طهورية الثلج ؛ لأنّ غاية مفاده عدم سقوط الصلاة مع فقد الطهور ، لا جعل ما ليس بطهور طهوراً .
ثمّ إنّه ربّما يقال بجواز الاغتسال والتوضّي بالثلج ، غاية الأمر تبدّل الغسل المعتبر في الأمرين بالمسح ، ويستند في ذلك بأمرين :
الأوّل : قاعدة الميسور ، وأنّ المسح ميسور الغسل ، لأنّ الغسل عبارة عن إيصال الماء على المغسول وإجرائه عليه ، والمسح ميسور هذا المعنى .
ويرد عليه : أنّ عنوان المسح مقابل بل مباين للغسل ، ولا يكون ميسوره عرفاً ، ولا تكون هذه التحليلات العقلية معتنى بها عند العرف بوجه .
الثاني : طائفة من الروايات التي توهّمت دلالتها على جواز الاغتسال والتوضّي مسحاً بدل الغسل ، وهي كثيرة :
منها : رواية محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) عن الرجل يجنب في السفر لا يجد إلّا الثلج .
قال
يغتسل بالثلج أو ماء النهر « 1 » .
وهذه الرواية مضافاً إلى الاضطراب الواقع فيها لأنّ المفروض في سؤالها عدم وجدان غير الثلج ، والجواب ظاهر في الاغتسال به أو بماء النهر ، ولذا ذكر صاحب « الوسائل » بعد نقلها : « المراد أنّه يذيب الثلج بالنار ويغتسل بمائه إن أمكن ، أو يدلك جسده بالثلج إن كان كثير الرطوبة بحيث يحصل مسمّى الغسل ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 10 ، الحديث 1 .