[ مسألة 7 : لا يصحّ التيمّم بالثلج ]
مسألة 7 : لا يصحّ التيمّم بالثلج ، فمن لم يجد غيره ممّا ذكر ، ولم يتمكّن من حصول مسمّى الغسل به ، أو كان حرجياً يكون فاقد الطهورين ، والأقوى له سقوط الأداء ، والأحوط ثبوت القضاء ، والأحوط منه ثبوت الأداء أيضاً ، بل الأحوط هنا التمسّح بالثلج على أعضاء الوضوء والتيمّم به ، وفعل الصلاة في الوقت ، ثمّ القضاء بعده إذا تمكّن . ( 1 )
شرح
( 1 ) في عدم صحّة التيمّم بالثلج قد صرّح جماعة بانحصار ما يتيمّم به ولو اضطراراً بالمذكورات في المسائل السابقة ، فمع فقدها بأجمعها يكون فاقداً للطهورين ، من غير فرق بين أن يجد الثلج وعدمه ، بل يظهر من « المدارك » نسبته إلى أكثر الأصحاب ، حيث نسب إليهم القول بسقوط فرض الصلاة أداءً عند فقد الوحل الذي هو آخر المراتب .
لكن قد حكي عن ظاهر السيّد وابن الجنيد وسلّار أنّه يتيمّم بالثلج ، وعن المفيد ( قدّس سرّه ) في « المقنعة » أنّه قال : « وإن كان قد غطّاها الثلج ، ولا سبيل له إلى التراب ، فليكسره وليتوضّأ به مثل الدهن » .
واعترض عليه : بأنّه إن تحقّق به الغسل الشرعي كان مقدّماً على التراب ومساوياً للماء في جواز الاستعمال ، وإن قصر عن ذلك سقط اعتباره مطلقاً ، أمّا في الوضوء والغسل فلعدم إمكان الغسل المعتبر في ماهيتهما به كما هو المفروض ، وأمّا في التيمّم فلأنّه ليس أرضاً ، فلا يجوز التيمّم به ، وبهذا الأخير اعترض على القائلين بالتيمّم بالثلج .
لكنّهم استندوا في ذلك بصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : سألت عن رجل أجنب في سفر ، ولم يجد إلّا الثلج أو ماء جامداً .