تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
قال الثلج إذا بلّ رأسه وجسده أفضل فإن لم يقدر على أن يغتسل به فليتيمّم « 1 » . والظاهر أنّ تقييد الثلج بما إذا بلّ الرأس والجسد ، خصوصاً مع التفريع عليه بأنّه إن لم يقدر على أن يغتسل به ، ظاهر في أنّ الاكتفاء به إنّما هو مع تحقّق الاغتسال المعتبر في ماهية الغسل والوضوء به ، فالتعبير بالمسح بدلًا عن الغسل في السؤال لا يجدي مع هذا التقييد ، والتعبير في الجواب كما هو ظاهر . ومنها : بعض الروايات الأُخر التي يظهر الجواب عن الاستدلال بها ممّا تقدّم . ثمّ إنّه ربّما يوجّه كلام المفيد ( قدّس سرّه ) المتقدّم في أوّل البحث بأنّ التيمّم في موارد الحرج لمّا كان رخصة لا عزيمة ، يجوز تحمّل المشقّة بالوضوء والغسل مع كونهما حرجيين ، ويجوز تركهما والتيمّم ، وهذا هو وجه الجمع بين الطائفة من الروايات المذكورة في الأمر الثاني ، وبين صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة المشتملة على قوله ( عليه السّلام ) هو بمنزلة الضرورة يتيمّم بحمل الأخيرة على جواز التيمّم وعدم تعيّنه ، وحمل تلك الطائفة على جواز الوضوء والغسل مع كونهما حرجيين . ويرد عليه مضافاً إلى ما تقدّم من أنّ الرفع الثابت بدليل الحرج عزيمة لا رخصة أنّه لا دلالة لتلك الطائفة على فرض كون الوضوء أو الغسل حرجياً ، بخلاف صحيحة محمّد بن مسلم الدالّة على ثبوت الضرورة والتيمّم . أمّا ما عدا رواية محمّد بن مسلم من تلك الطائفة فعدم كون الفرض فيه ثبوت الحرج فواضح . وأمّا رواية محمّد بن مسلم فقد أفاد الماتن دام ظلّه في « الرسالة » : « أنّ ظاهر صدرها وإن كان السؤال عن تكليفه عند عدم وجدان غير الثلج ، فيكون مطابقاً
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 10 ، الحديث 3 .