. . . . . . . . . .
شرح
وبيان ذلك أنّ السائل فرض أنّه لا يجد إلّا الثلج ، فذكر ماء النهر في الجواب يدلّ على أنّ مراده أنّه لا فرق بين أن يغتسل بالماء المذاب من الثلج وأن يغتسل بماء النهر » يكون مفادها الاغتسال بالثلج ، والمدّعى تبدّل الغسل مسحاً ، ومراده من الاغتسال به ما ذكره صاحب « الوسائل » من الدلك على الجسد على نحو يحصل به أقلّ مراتب الغسل ، وقد مرّ في باب الوضوء أنّ الغسل المعتبر في ماهيته ليس إلّا أقلّ مراتب الجريان ولو بإعانة اليد ، فالرواية لا تنطبق على المدّعى .
ومنها : رواية معاوية بن شريح قال : سأل رجل أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) وأنا عنده . فقال : يصيبنا الدمق والثلج ، ونريد أن نتوضّأ ، ولا نجد إلّا ماء جامداً ، فكيف أتوضّأ ، أدلك به جلدي ؟
قال
نعم « 1 » .
والظاهر عدم كون الرواية في مقام بيان كفاية المسح بدلًا عن الغسل ، بل مراد السائل بعد وضوح كيفية الوضوء عنده ، وأنّه يكون عبارة عن الغسلتين والمسحتين ، أنّه هل يتحقّق الغسل المعتبر في الوضوء بدلك الماء الجامد على العضو الذي به ربّما يتحقّق أقلّ مراتب الغسل ، أم لا ؟ فالجواب بقوله
نعم
ناظر إلى هذا المعنى ، لا إلى بدلية المسح عن الغسل وتغيّر ماهية الوضوء وحقيقته في هذه الحالة ، كما لا يخفى .
ومنها : صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن الرجل الجنب ، أو على غير وضوء ، لا يكون معه ماء وهو يصيب ثلجاً وصعيداً ، أيّهما أفضل ، أيتيمّم ، أم يمسح بالثلج وجهه ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 10 ، الحديث 2 .