. . . . . . . . . .
شرح
المرجّحات مع وجودها ، هو الرجوع إلى الطائفة الأُولى ؛ لموافقتها لفتوى المشهور ، بل الجميع ؛ لعدم ثبوت الخلاف من أحد في ذلك .
هذا مع ثبوت الوهن الظاهر في بعض هذه الروايات ، كرواية محمّد بن مسلم الظاهرة في أنّ رؤيتها في النوم أنّ الرجل يجامعها في فرجها ، سبب لوجوب الغسل وإن لم يتحقّق الإنزال ، مع أنّه مخالف لضرورة الفقه ؛ فإنّها لا تكون أشدّ حكماً من الرجل في هذه الجهة ، حيث إنّه لا يجب عليه الغسل بمجرّد الرؤية مع عدم الإنزال .
وكرواية عبيد بن زرارة المشتملة على الاستدلال ، فإنّه يرد على هذا الاستدلال : مضافاً إلى وضوح عدم اختصاص الحكم بخصوص الرجال ؛ لعدم اختصاص الوضوء بهم أيضاً أنّ مقتضاه عدم وجوب الغسل من الجنابة في الجماع عليهنّ أيضاً ؛ لعدم دلالة الآية على ما عدا حكم الرجال ، فتدبّر .
وكيف كان : فلا شبهة في أنّ خروج المنيّ في المرأة أيضاً ، سبب للجنابة ، ويترتّب عليها جميع أحكامها .
فيما يعتبر في سببيّة الإنزال ثمّ إنّه يعتبر في أصل سببية الإنزال للجنابة أمران :
الأوّل : خروجه إلى الخارج وبلوغه إلى الظاهر ؛ بحيث لو تحرّك من محلّه ولم يخرج لا تتحقّق الجنابة ، كما هو ظاهر النصوص والفتاوى ، بل صريح بعضها .
والظاهر أنّه لا فرق بين خروجه من الموضع المعتاد وغيره ، مع انسداد الطبيعي ، أو بدونه ؛ لإطلاقات الأدلّة وظهورها في كون المناط هو خروج المنيّ