. . . . . . . . . .
شرح
قلت : فما الفرق بينهما ؟
قال
لأنّ ما يخرج من المرأة إنّما هو من ماء الرجل .
« 1 » ودلالتها على عدم وجوب الغسل مع العلم بكون الخارج منها ماء الرجل واضحة .
نعم ، ربّما يستفاد منها أنّ الحكم في صورة الشكّ ، أيضاً هو الحمل على كونه ماء الرجل ؛ إمّا تعبّداً ، وإمّا لأجل ما عرفت : من أنّ منيّ المرأة يستقرّ في الرحم غالباً .
ولكنّ الحكم بعدم وجوب الغسل عليها في هذه الصورة ، لا يترتّب على الاستفادة المذكورة ؛ فإنّ مجرّد عدم إحراز كونه منها يكفي في عدم الوجوب ، كما إذا كان أصل الخروج مشكوكاً ، وعليه فلا وجه لما عن « الدروس » و « البيان » من وجوب الغسل مع الشكّ .
كما أنّه لا اعتبار بالظنّ على ما حكي عن « نهاية الأحكام » لعدم الدليل على اعتباره . هذا كلّه فيما لو علم بكون الخارج منيّاً .
فيما لو شكّ في كونه منيّاً وأمّا لو شكّ في ذلك ، واحتمل كونه منيّاً ، ففي المتن أنّ الصحيح يرجع في معرفته إلى اجتماع الدفق ، والشهوة ، وفتور الجسد . وقد صرّح جلّ الأعلام لولا كلّهم بأنّ ما اجتمع فيه الأوصاف هو الماء الأعظم ، الذي رتّب الشارع عليه أحكامه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 13 ، الحديث 1 .