. . . . . . . . . .
شرح
والماء الأعظم من حيث هو ، من دون اعتبار خصوصيّة زائدة على أصل الخروج والإهراق .
ودعوى انصراف الإطلاقات إلى المتعارف المعتاد ، وإجراء أصالة البراءة ، أو عدم السببية في غيره ممنوعة جدّاً ؛ لوضوح كون الانصراف بدويّاً لا يختلّ به ركن الإطلاق بوجه .
الثاني : كون المنيّ ممّن يجب عليه الغسل ، فلو خرج من المرأة منيّ الرجل لا يوجب جنابتها ، إلّا مع العلم باختلاطه بمنيّها ، بلا خلاف ، بل عن « كشف اللثام » وظاهر « التذكرة » الإجماع عليه .
نعم ، عن الحسن خلاف ذلك ؛ فأوجب الغسل على المرأة إذا خرج منها منيّ الرجل ، ويدفعه : مضافاً إلى وضوح ظهور الأدلّة في مدخليّة منيّ الشخص ، ولا سيّما مع التعبير ب « الاحتلام » أو « الإمناء » أو « الإنزال » أو « مجيء الشهوة » وأشباه ذلك رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن المرأة تغتسل من الجنابة ، ثمّ ترى نطفة الرجل بعد ذلك ، هل عليها غسل ؟ فقال
لا .
« 1 » ورواية سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن رجل أجنب فاغتسل قبل أن يبول ، فخرج منه شيء .
قال
يعيد الغسل .
قلت : فالمرأة يخرج منها شيء بعد الغسل .
قال
لا تعيد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 13 ، الحديث 3 .