. . . . . . . . . .
شرح
دليلًا على نجاسة العقرب ، وإلى دلالة الروايات المتعدّدة الواردة في النزح على عدم التسوية بين الجيف معارضة في خصوص موردها مع صحيحة ابن مسكان ورواية أبي بصير المتقدّمتين وغيرهما ممّا يدلّ على نفي البأس بوقوع العقرب في البئر وجواز التوضّي منه مثل رواية علي بن جعفر انّه سأل أخاه موسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) عن العقرب والخنفساء وأشباههما تموت في الجرّة أو الدن يتوضّأ منه للصلاة ؟ قال : لا بأس « 1 » .
وعلى تقدير عدم إمكان الجمع العرفي بينهما بحمل الأمر بالاستقاء على احتمال الضر لأنّه من ذوي السموم فلا يعارض ما دلّ على الطهارة نقول : إنّه على تقدير التعارض يكون الترجيح مع أخبار الطهارة للشهرة الفتوائية على طبقها هذا في العقرب .
وقد اختلف الأصحاب في الوزغ أيضاً بعد مفروغية انّه ممّا لا نفس له فإنّه قد ذهب جماعة إلى نجاسته كالكلب وهو المنقول عن الوسيلة ، ويظهر من بعضهم نجاسة ميتته واعتمدوا في ذلك على روايات يظهر من بعضها نجاسته حيّاً وميّتاً ومن بعضها الآخر نجاسته ميتاً فقط .
منها : رواية هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الفأرة والعقرب وأشباه ذلك يقع في الماء فيخرج حيّاً هل يشرب من ذلك الماء ويتوضّأ منه ؟ قال : يسكب منه ثلاث مرّات وقليله وكثيره بمنزلة واحدة ثمّ يشرب منه ويتوضّأ منه ، غير الوزغ فإنّه لا ينتفع بما يقع فيه « 2 » . بدعوى انّ عدم جواز الانتفاع بما يقع فيه يكون منشأه نجاسة الوزغ ونجاسة الماء الذي وقع فيه .
ومنها : رواية يعقوب بن عيثم قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : سام أبرص
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الخامس والثلاثون ح 6 .
( 2 ) الوسائل أبواب الماء المطلق الباب التاسع عشر ح 5 .