. . . . . . . . . .
شرح
وجدنا قد تفسّخ في البئر ؟ قال : إنّما عليك أن تنزح منها سبع دلاء « 1 » . والظاهر انّ السام أبرص نوع من الوزغ .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الفأرة والوزغة تقع في البئر ؟ قال : ينزح منها ثلاث دلاء « 2 » . بتقريب انّ الأمر بالنزح في الروايتين ظاهر في وجوبه وإيجاب النزح ظاهر في الإرشاد إلى نجاسة الماء وهي تدلّ على نجاسة الوزغ كما هو ظاهر .
ومنها : رواية الفقه الرضوي : فإن وقع في الماء وزغ أهريق ذلك الماء « 3 » .
والحقّ انّه لا يمكن المساعدة على شيء ممّا استدلّ به على النجاسة لثبوت التعارض بين نفس هذه الروايات حيث إنّ الأولى منها تدلّ على عدم قابلية الانتفاع بما وقع فيه الوزغ سواء كان حيّاً أو ميّتاً ، والثانية تدلّ على جواز الانتفاع بعد نزح سبعة دلاء مع فرض تفسّخ الوزغ في البئر ولا مجال لدعوى كون الثانية مقيّدة للأُولى بحمل عدم الجواز على ما إذا لم يتحقّق النزح لأنّ سياق الأولى يدلّ على عدم جواز الانتفاع بوجه ولا يقبل التقييد والثانية أيضاً تتعارض مع الثالثة لأنّها تدلّ على وجوب نزح سبع دلاء وهي تدلّ على وجوب نزح ثلاث دلاء ، وهذا الاختلاف والتعارض قرينة على عدم كونها في مقام بيان الحكم الإلزامي بل هي مسوقة لإفادة حكم استحبابي كما هو مقتضى الجمع بينها وبين الروايات الدالّة على طهارة الوزغ :
كصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن العظاية والحيّة والوزغ يقع في الماء فلا يموت أيتوضّأ منه للصلاة ؟ قال :
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الماء المطلق الباب التاسع عشر ح 7 .
( 2 ) الوسائل أبواب الماء المطلق الباب التاسع عشر ح 2 .
( 3 ) الفقه الرضوي .