. . . . . . . . . .
شرح
بالنجس ومثله في شيء من الأدلّة الشرعية والتعبير عن النجاسات الشرعية غير العرفية به فيها كما في المشركين المعبّر عنهم في الكريمة ب « نجس » أو لحم الخنزير المعبّر عنه فيها ب « رجس » وكذا في الرواية ، وكما في الخمر المعبّر عنها في الرواية بالرجس وهكذا الكلب فإنّ التأمّل فيها يرشدنا إلى عدم افتقار الطائفة الأولى إلى جعل النجاسة بعد ثبوتها لها عند العقلاء وثبوت هذا الجعل في الطائفة الثانية من دون أن يقتصر فيها على مجرّد ترتيب الأحكام من غير جعل النجاسة فتدبّر .
إذا عرفت ما ذكرنا يقع الكلام بعد ذلك في أنواع النجاسات وأجناسها فنقول :
الأوّل والثاني : البول والخرء في الجملة ونجاستهما من كل حيوان غير مأكول اللحم مع ثبوت النفس السائلة له ممّا لا خلاف فيه بل كادت أن تكون ضرورية عند المسلمين في الجملة بحيث إذا سُئل كل مسلم عن كل واحد من أبوال ما لا يؤكل لحمه يحكم بنجاسته وإن كان من الممكن أن يتردّد في الحكم الكلّي لو سُئل عنه ومع ذلك فلا بأس بنقل الروايات الواردة في المقام فنقول : امّا ما ورد منها في البول .
فمنها : رواية عبد اللَّه بن سنان قال : قال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه . وفي روايته الأُخرى : اغسل ثوبك من بول كل ما لا يؤكل لحمه . والظاهر انّهما رواية واحدة لاتحاد الراوي والمروي والمروي عنه ولذا لم ينقل الثانية في الحدائق بل اكتفى بذكر الأولى ، وتقريب الاستدلال انّ الأمر بغسل الثوب من تلك الأبوال يدلّ بالملازمة العرفية على نجاستها حيث إنّ إطلاق الأمر بغسل الثوب يدلّ على وجوبه ولو بعد زوال العين وجفافه ، ولو