تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
. . . . . . . . . .
شرح
الإجماع المحكي على ذلك بضميمة ارتكاز المتشرّعة على عدم الفرق بين البول والغائط يكفي في ذلك ويؤيّده تعليق الحكم بعدم البأس بما يخرج من الحيوان في بعض الروايات على مأكولية اللحم وبعض المؤيّدات الأُخر . هذا في غير الطير . وأمّا الطيور المحرّمة الأكل ففيها أقوال مختلفة : أحدها : ما ذهب إليه المشهور من نجاسة بولها وخرئها . ثانيها : ما ذهب إليه العماني والجعفي والصدوق وجملة من المتوسطين والمتأخّرين كالعلّامة وصاحب الحدائق من طهارة مدفوعها مطلقاً . ثالثها : ما ذهب إليه المجلسي وصاحب المدارك على ما حكى من التفصيل والحكم بطهارة خرئها والتردّد في نجاسة بولها . ولا بدّ من ملاحظة الروايات الواردة في المقام فنقول : منها : رواية عبد اللَّه بن سنان المتقدّمة الدالّة على وجوب غسل الثوب من أبوال ما لا يؤكل لحمه فإنّها بعمومها تدلّ على نجاسة أبوال الطيور المحرّمة أيضاً وبضميمة عدم القول بالفصل تثبت نجاسة خرئها أيضاً . ومنها : موثقة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : كلّ شيء يطير فلا بأس ببوله وخرئه . والنسبة بين هذه الرواية والرواية المتقدّمة عموم من وجه لأنّها أخصّ منها من جهة اختصاصها بالطير وعمومها لكل ما لا يؤكل طيراً كان أم غيره ، وأعمّ منها من جهة عمومها لكل طير محللًا كان لحمه أم محرّماً فيقع بينهما التعارض في مادّة الاجتماع التي هي محل البحث في المقام وهو الطير الذي يكون أكل لحمه حراماً . نعم قد أفاد الماتن دام ظلّه في رسالة النجاسات انّه لا تعارض بينهما لثبوت الجمع العقلائي لأنّ الأمر بالغسل من بول
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 8 | الشيخ فاضل اللنكراني