تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
. . . . . . . . . .
شرح
ويؤيّده ما يظهر من جمع من الفقهاء في المكاسب المحرّمة من الجمع بين الروايات المختلفة الواردة في بيع العذرة بحمل الناهية منها على عذرة غير مأكول اللحم أو خصوص الإنسان وحمل المجوزة على غيرها فانّ ظاهرهم صحّة إطلاق العذرة على مطلق خرء الحيوان . ولكن يمكن الإيراد على ذلك أوّلًا بعدم ثبوت كون العذرة لغة بمعنى مطلق الخرء فإنّه يظهر من جماعة منهم الاختصاص بفضلة الآدمي مضافاً إلى قرب احتمال انصرافها إليها لو فرض كونها أعمّ لغة ، وثانياً انّه لا دلالة في الرواية على نجاسة مطلق العذرة فإنّ السؤال فيها دليل على كون مورده هي العذرة النجسة ضرورة انّه لا معنى للسؤال عن وطي العذرة الطاهرة وإصابتها الثوب كما هو ظاهر . ومنها : رواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في الرجل يطأ في العذرة أو البول أيعيد الوضوء ؟ قال : لا ، ولكن يغسل ما أصابه . والكلام فيها هو الكلام في الصحيحة المتقدّمة . ومنها : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن الفأرة والدجاجة والحمام وأشباهها تطأ العذرة ثمّ تطأ الثوب أيغسل ؟ قال : إن كان استبان من أثره شيء فاغسله وإلّا فلا بأس . ونظيرها ما رواه أيضاً عن أخيه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباهها تطأ العذرة ثمّ تدخل في الماء يتوضّأ منه للصلاة ؟ قال : لا إلّا أن يكون الماء كثيراً قدر كرّ من ماء . وقد انقدح من ذلك عدم تمامية الاستدلال بالروايات لعموم المدعى لكن
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 7 | الشيخ فاضل اللنكراني