تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
. . . . . . . . . .
شرح
مسلم الراوي عنه ، وانّ سعدان بن عبد الرحمن مجهول لعدم ذكره في الرجال والطريق الأخير مرسل ولكنّه : ربما يقال : إنّ رواية صفوان وابن أبي عمير عن سعدان بن مسلم ورواية ابن أبي عمير وغيره عن عبد الرحيم القصير تدلّ على وثاقتهما والاعتماد على روايتهما . وأمّا من جهة الدلالة فمضافاً إلى عدم دلالتها على وجوب الغسل كل يوم بل غاية مفادها وجوب النضح وإلى انّ النظر في الرواية إلى جهة الوضوء لا الغسل يرد عليها انّه يحتمل قوياً أن يكون المراد منها وجوب التوضي عقيب البول المعلوم واستحباب النضح عقيب البلل المشتبه بين البول وغيره لعدم ظهورها في كون البلل معلوم البولية بل هو مشتبه مردّد بين البول وغيره وفي صورة الاشتباه لا يجب الوضوء لعدم إحراز ناقضة ويستحب نضح الثوب من جهة احتمال نجاسته ويؤيّده استحباب النضح في موارد شبهة النجاسة كما في الأخبار الكثيرة فالرواية لا دلالة لها على حكم المقام أصلًا . هذا تمام الكلام في أحكام النجاسات وبه يتمّ هذا الجزء وقد وقع الفراغ من إتمامه بيد العبد المفتاق إلى رحمة ربه الغني محمد الموحدي اللنكراني الشهير بالفاضل ابن العلّامة الفقيه فاضل اللنكراني حشره اللَّه مع نبيّه وأوليائه عليه وعليهم أفضل صلوات وتحيّاته ، ومن اللَّه أسأل التوفيق لإتمام باقي الأجزاء من هذا الشرح وكان ذلك في اليوم الثامن عشر من شهر شعبان المعظّم من شهور سنة 1398 من الهجرة النبوية على هاجرها آلاف الثناء والتحية والسلام خير ختام .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 485 | الشيخ فاضل اللنكراني