. . . . . . . . . .
شرح
كذلك لكان ينبغي الاشتهار بين الناس ولم يكن فيه شكّ ولا ارتياب أصلًا كما لا يخفى .
هذا والإنصاف انّه لا موقع لهذا الاستشكال أيضاً فإنّ الروايات المتقدّمة التي هي محطّ نظر الاستشكال قاصرة عن إثبات الطهارة وسلب النجاسة العينيّة لأنّه مضافاً إلى ما عرفت من دلالة روايات كثيرة على نجاستها بحيث لا ينبغي الارتياب فيها ولا تصلح هذه الطائفة لمعارضتها نقول إنّ الروايات الواردة في علّة تغسيل الميّت مع الاختلاف بينها مجهولة المراد ولا يكاد يتبيّن المنظور منها فإنّه لو كانت علّة الغسل هي غلبة النجاسة عليه لم يكن يحتاج إزالة النجاسة إلى الغسل خصوصاً بالترتيب المعهود والكيفية المقرّرة المشتملة على قصد القربة بل يكفي في زوالها مجرّد الغسل بالفتح كما انّه لم يظهر وجه كون العلّة هي الجنابة خصوصاً مع تصريح بعضها بخروج المني من عينيه أو من فِيه فانّ أصل خروج المني وكذا خروجه من أحد المخرجين ممّا لا يعلم وكذا كون الخروج منه موجباً لحصول الجنابة مع انّ اللازم بناءً على ذلك أن يقصد غسل الجنابة فمثل هذه الروايات لا يمكن الاتّكال عليها في إثبات حكم شرعي .
وأمّا السكوت عن غسل يد الغاسل وآلات الغسل والملاقيات فقد اعترف المستشكل بأنّ حصول الطهارة التبعية انّما هي على تقدير قيام الدليل على النجاسة ونحن نقول بقيامه عليها وهي الروايات المتقدّمة الدالّة بالوضوح على النجاسة كسائر الأعيان النجسة ، وأمّا الملاقيات قبل الغسل فقد وقع التعرّض لحكمها في الروايات المتعدّدة الدالّة على غسل الثوب واليد الملاقيين لجسد الميّت وقد استفدنا منها النجاسة فلا موقع لدعوى عدم التعرّض .
وأمّا الروايات الدالّة على استحباب توضّي الميّت قبل غسله فلا دلالة بل ولا إشعار فيها على الطهارة لعدم الدليل على كون وضوئه مشروطاً بالطهارة .
وأمّا مكاتبة الصفار فمضافاً إلى انّ عدم التعرّض فيها لا يقاوم الروايات