. . . . . . . . . .
شرح
انّما يكون موردها الثوب ومقتضاها انّ الدم الكائن فيه إذا كان بمقدار الدرهم فما زاد أو متفرّقاً تجب إزالته وإذا كان أقلّ من ذلك فهو معفوّ عنه فإذا فرضنا وجوده في كلّ واحد من الثوبين فهو موضوع مستقلّ للعفو وتشمله أدلّته إذ يصدق انّه ثوب والدم فيه أقلّ من الدرهم وكذلك الحال في الثوب الثاني والثالث وهكذا ولا دليل على انّ مجموع ما في الثوبين إذا كان بقدر الدرهم يكون مانعاً عن الصلاة .
والظاهر هو الوجه الثاني وذلك لأنّ المستفاد من دليل العفو انّ هذا المقدار من النجاسة الدمية الكائنة في لباس المصلّي أو ثوبه لا يمنع عن صلاته فالملاك هو تحقّق هذا المقدار فيما له إضافة إلى المصلّي ويوجب الإسناد إليه كما سنتعرّض له في بحث اعتبار الطهارة في لباس المصلّي وبدنه من انّ المستفاد من بعض الروايات الصحيحة انّ الطهارة المعتبرة هو طهارة المصلّي وإنّ طهارة الثوب من مراتب طهارته وعليه فدليل العفو مفاده عدم مانعية هذا المقدار فيما له إضافة إلى المصلّي من البدن أو اللباس واللازم ملاحظته بالنسبة إلى المجموع ، والعجب منه حيث يصرّح في ذيل كلامه بالفرق بين البدن والثوب وبين الثياب المتعدّدة مع انّه من الواضح عدم الفرق من هذه الجهة أصلًا خصوصاً بعد عدم تعرّض دليل العفو لحكم البدن واستفادة حكمه منه بمعونة إلغاء الخصوصية وعدم ثبوتها على ما هو المتفاهم عند العرف فتدبّر .
الفرض الثاني : فيما لو تفشّي الدم من أحد جانبي الثوب إلى الآخر وقد حكم فيه في المتن بأنّه دم واحد كما هو المنسوب إلى الأشهر وعن الذكرى والبيان انّه اثنان وليس المراد من كونه اثنين هو تعدّد الوجود لعدم كون الدم من الاعراض بل من الجواهر ولها أبعاد ثلاثة من الطول والعرض والعمق فالتفشي لا يوجب تعدّد الوجوب وثبوت الدمين بل المراد انّ ظاهر النصوص ملاحظة السطح الظاهر المرئي فإذا تفشّي كان له سطحان ظاهران ، فاللازم ملاحظة المجموع في