. . . . . . . . . .
شرح
معفو عنه وإن بلغ مجموع الوجودات أضعاف الدراهم وقد وقع الخلاف بينهم في ذلك فذهب إلى كل واحد من الاحتمالين جماعة ونسب قول كلّ إلى المشهور واللازم ملاحظة الروايات الواردة في الباب فنقول :
منها : صحيحة ابن أبي يعفور في حديث قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : الرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ثمّ يعلم فينسى أن يغسله فيصلّي ثمّ يذكر بعد ما صلّى ، أيعيد صلاته ؟ قال : يغسله ولا يعيد صلاته إلّا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعاً فيغسله ويعيد الصلاة « 1 » . وقد استدلّ بهذه الرواية كلا الطرفين ويجري فيها احتمالات :
أحدها : أن يكون « مقدار الدرهم » خبراً ليكون واسمه الضمير الراجع إلى نقط الدم ويكون « مجتمعاً » حالًا وهذا يجري فيه احتمالان أيضاً أحدهما أن يكون حالًا من الدم الذي هو الاسم ، فالمعنى حينئذٍ إلّا أن يكون نقط الدم مجتمعاً مقدار الدرهم فيغسله . . فيصير مفاده انّ البلوغ إلى مقدار الدرهم لا بدّ وأن يلاحظ على الاجتماع فالملاك مجموع الوجودات لا كلّ وجود على حياله واستقلاله ، وأمّا ما أفاده بعض الأعلام من انّه على هذا التقدير تكون النتيجة عدم العبرة بالعدم المتفرّق وإن كان بقدر الدرهم لأنّ المعنى حينئذٍ إلّا أن يكون الدم مقدار الدرهم حال كونه أي الدم مجتمعاً فيرد عليه انّ ما هو اسم ليكون ليس هو الدم بل نقط الدم المفروض في السؤال ووصف الاجتماع له لا بدّ وأن يكون تقديرياً بمعنى انّ النقط على فرض الاجتماع يكون مقدار الدرهم فالموصوف لهذا الوصف انّما هو النقط لا الدم . ومن الواضح انّه لا يعقل وصف الاجتماع للنقط إلّا على سبيل التقدير والفرض .
والاحتمال الثاني أن يكون حالًا من الخبر وهو مقدار الدرهم والمعنى
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب العشرون ح 1 .