. . . . . . . . . .
شرح
الآخر واستفادة ذلك منهما إن كان مع قطع النظر عن الإجماع وعدم القول بالفصل فهو ممنوع وإن كان مع ملاحظتهما فلا حاجة إلى الضمّ أيضاً .
نعم صحيحة العيص بن القاسم المتقدّمة يمكن استفادة تعدّد الواسطة منها بناءً على أن يكون المراد من قوله ( عليه السّلام ) : إن كان من بول أو قذر شاملًا لما إذا كان ما في الطشت غسالة لتطهير المتنجّس بالبول أو القذر أيضاً وإن يكون المراد من قوله ( عليه السّلام ) : فيغسل ما أصابه وجوب غسل مطلق ما أصابه ولو نفس الطشت ومثله فإنّها على هذين التقديرين تدلّ على ثبوت الحكم مع تعدّد الواسطة أيضاً فإنّ ما في الطشت ربّما يكون متنجّساً مع واسطة واحدة والطشت أو مثله المأمور بغسله يكون متنجّساً مع واسطتين كما لا يخفى ، ولكن التقديران خصوصاً الأوّل منهما غير ظاهرين فتدبّر .
والحاصل : انّه لا يستفاد من الروايات أزيد من التنجيس فيما إذا كانت الواسطة واحدة والظاهر انّه لا يكون هناك إجماع بعد كون أصل المسألة خلافية فإثبات الحكم مع تعدّد الواسطة سواء كانت اثنتين أو أزيد مشكل ولكن الاحتياط لا ينبغي بل لا يجوز تركه في مثل المقام .
المقام الثالث : في انّه هل يجري على المتنجّس بالمتنجّس جميع الأحكام الخاصّة المترتّبة عليه من لزوم تعدّد الغسل فيما إذا تنجّس بالبول أو لزوم التعفير أوّلًا فيما إذا تنجّس بولوغ الكلب فيه ، فكما انّه يجب رعاية التعدّد في المتنجّس بالبول كالثوب مثلًا كذلك تجب رعايته في الثوب الآخر المتنجّس بالملاقاة مع الثوب الأوّل ، وكما يجب تعفير الإناء الذي ولغ فيه الكلب كذلك يجب تعفير الإناء الثاني الملاقي مع الإناء الأوّل أم لا ؟ واحتاط في المتن وجوباً بالجريان خصوصاً فيما إذا صبّ ماء الولوغ في إناء آخر .
والحقّ أن يقال : إنّه تارة يقال بكفاية الغسل مرّة واحدة في مطلق النجاسات وانّ الزائد عنها يحتاج إلى الدليل وأُخرى يقال بعدم الاكتفاء به