تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
. . . . . . . . . .
شرح
شيء لا كلّ شيء كما حقّق في محلّه وليكن ذلك هو الأعيان النجسة بل المتنجّسات أيضاً ولو كان الماء وارداً على خلاف السيّد المرتضى ( قدّس سرّه ) حيث فصل بين الوارد والمورود ولا يستفاد من مفهومه انّ المنجس أو المتنجّس منجس للماء في جميع الأحوال والكيفيات وإن لم يستقر معه . وأمّا الروايات الخاصّة فلأنّه لم يرد شيء منها في انفعال الماء القليل غير المستقرّ مع النجس ، وانّما وردت في القليل المستقرّ مع الميتة أو الدم ونحوهما ، وعليه فلا إطلاق في شيء من الدليلين حتّى يشمل المقام ويكون القول بعدم انفعال القليل غير المستقرّ مع النجس تقييداً للمطلقات أو تخصيصاً للعمومات » . ولا يخفى ما في كلامه من وجوه النظر : امّا أوّلًا : فلأنّ ظاهر رواية علي بن جعفر انّ الأرض لو كان نجساً وصار جافّاً يطهر بمجرّد الجفاف لمكان نفي البأس عن الموضع الجاف من الأرض مطلقاً ويؤيّد ما استظهرنا منها رواية معلى بن خنيس المذكورة في أوائل المسألة حيث إنّه قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الخنزير يخرج من الماء ويمرّ على الطريق فيسيل منه الماء أمرّ عليه حافياً ؟ فقال : أليس ورائه شيء جاف ؟ قلت : بلى ، قال : فلا بأس انّ الأرض يطهِّر بعضه بعضاً « 1 » . فإنّ ظاهرها ملازمة الجفاف مع الطهارة . وأمّا ثانياً : فلأنّ المتفاهم العرفي من قوله ( عليه السّلام ) إذا كان جافّاً فلا بأس ، الملازمة النوعية بين الجفاف والشكّ في النجاسة ، فإنّ الإنسان يشكّ نوعاً في نجاسة الموضع الجاف من الكنيف بخلاف ما لو كان مرطوباً فإنّ الرطوبة امّا أن تكون من نفس البول والعذرة ، وأمّا أن تكون من الماء الملاقي لهما أو للموضع المتنجّس بهما ، فالجفاف ملازم للشكّ في النجاسة نوعاً . وأمّا ثالثاً : فلأنّه لو سلم عدم الملازمة بين الجفاف والشكّ في النجاسة
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الثاني والثلاثون ح 3 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 419 | الشيخ فاضل اللنكراني