تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
. . . . . . . . . .
شرح
المقام الثاني : في انّه هل المتنجس منجس في خصوص ما إذا كان تنجّسه بملاقاة النجس بلا واسطة أو يعمّ المتنجّس مع الواسطة أيضاً ، وعلى التقدير الثاني هل يختص الحكم بما إذا كانت الواسطة قليلة كالواحدة والاثنتين أو يعمّ ما إذا كانت الواسطة كثيرة أيضاً ؟ والشهرة مع التعميم مطلقاً . واستدلّ للمشهور بروايات : ومنها : صحيحة البقباق قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن فضل الهرة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع فلم أترك شيئاً إلّا سألته عنه فقال : لا بأس به حتّى انتهيت إلى الكلب فقال : رجس نجس لا تتوضّأ بفضله واصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أوّل مرّة ثمّ بالماء . « 1 » والاستدلال بها يتوقّف : أوّلًا : على كون قوله ( عليه السّلام ) : رجس نجس ، علّة للحكم بعدم جواز شربه والتوضّؤ منه فهي تعمّم الحكم بعدم الجواز من الكلب إلى كل نجس لأنّ العلّة تعمّم الحكم كما انّها قد تخصّصه . وثانياً : على صحّة إطلاق الرجس والنجس على المتنجّس واستعمالهما فيه حقيقة كما في النجس ، وعلى ما ذكر فيقال في الملاقي الأوّل للمتنجس هذا الشيء لاقى النجس وكل ما لاقى النجس لا يجوز شربه ولا التوضّؤ منه وهكذا يقال في الملاقي للمتنجّس الثاني أو الثالث فصاعداً . ولكن التحقيق يقتضي خلاف ذلك وانّ قوله : رجس نجس لا يكون علّة للحكم بعدم جواز الشرب والتوضؤ كيف وقد ذكر في ذيل الصحيحة حكم لا يمكن أن يكون معلّلًا بهذه العلّة وهو وجوب الغسل بالتراب أوّل مرّة ثمّ بالماء وهل ترى من نفسك أن تقول كل نجس لا بدّ أن يغسل بالتراب أوّل مرّة ثمّ بالماء لأنّه رجس نجس ؟ ! مع انّ إطلاق الرجس على كل نجس فضلًا عن المتنجّس ممنوع
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الأسئار الباب الأول ح 4 .