تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
. . . . . . . . . .
شرح
ثانيهما : إنّ من صلّى في النجس من ثوب أو بدن والتفت بعد ذلك فإنّما يجب عليه إعادتها في الوقت ولا يجب قضائها خارج الوقت ، ولكنّه لو صلّى محدثاً ثمّ التفت إلى حدثه بعد الصلاة تجب عليه إعادتها في الوقت ، كما انّه يجب عليه القضاء خارجه ، وقد علم من تطبيق الأمر الأوّل دون الأمر الثاني على مورد السؤال عدم منجّسية المتنجّس لأنّه لو كان منجساً لتعيّن الحكم ببطلان الوضوء لانفعال الماء المستعمل فيه بملاقاة اليد المتنجّسة ومعه تجب إعادة الصلاة في الوقت وقضائها في خارجه ، مع انّه ( عليه السّلام ) لم يحكم ببطلان الوضوء بل عدّ الرجل ممّن صلّى مع الوضوء . وتوهّم انّ الوضوء في موردها غير صحيح مطلقاً سواء قلنا بمنجسية المتنجّس أم قلنا بعدمها ، امّا على الأوّل فواضح ، وأمّا على الثاني فلتنجّس عضو الوضوء على ما هو المفروض في موردها . مندفع : بأنّ اشتراط طهارة الأعضاء في الوضوء ممّا لم يرد به دليل ، وانّما اعتبروها شرطاً في صحّته نظراً إلى انّ المتنجّس منجس عندهم حيث إنّه بناءً عليه تسري النجاسة من العضو المتنجّس إلى ماء الوضوء فيصير متنجّساً مع انّ طهارة الماء شرط في صحّة الوضوء بلا إشكال ، فلو قلنا بعدم تأثير المتنجّس في تنجّس ملاقيه لا يبقى موقع لاشتراط الطهارة في أعضاء الوضوء فلا بدّ على هذا التقدير من الحكم بصحّة الوضوء كما حكم ( عليه السّلام ) بها . نعم يبقى المحلّ على نجاسته فتجب عليه الإعادة في خصوص الوقت . وقد اعترف بعض الأعلام بظهور الرواية في المدعى وقال : بأنّه يؤكّد ذلك أي الدلالة على عدم التنجيس تقييد الإمام ( عليه السّلام ) الحكم بالإعادة ، بالصلوات اللواتي صلّاها بذلك الوضوء بعينه ، والوجه في ذلك انّه بهذا القيد قد خرجت الصلوات الواقعة بغيره ، ولا يتمّ هذا إلّا على القول بعدم تنجيس المنجس وطهارة