تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : رواية سماعة قال : قلت لأبي الحسن موسى ( عليه السّلام ) : إنّي أبول ثمّ أتمسّح بالأحجار فيجيء مني البلل ما يفسد سراويلي ؟ قال : ليس به بأس « 1 » . فإنّ نفي البأس عن البلل مع العلم بملاقاته للموضع المتنجّس بالبول لا يتمّ إلّا على القول بعدم تنجيس المتنجّس . وفيه أوّلًا : انّها ضعيفة من حيث السند . وثانياً : انّه يحتمل أن يكون نظر السائل انّ المسح بالأحجار يوجب حصول الطهارة لمخرج البول كمخرج الغائط كما يقول به العامّة ، وعليه فلا بدّ من أن تحمل الرواية على التقية لموافقتها مع مذهب العامّة . ومنها : صحيحة حكم بن حكيم انّه سأل أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) فقال له : أبول فلا أصيب الماء وقد أصاب يدي شيء من البول فأمسحه بالحائط والتراب ثمّ تعرف يدي فأمسح ( فأمسّ خ ل ) به وجهي أو بعض جسدي ، أو يصيب ثوبي ؟ قال : لا بأس به « 2 » فإن نفي البأس عن مسح الوجه أو بعض الجسد أو إصابة الثوب باليد المتنجّسة الرطبة لوجود العرق فيها مرجعه إلى عدم صلاحية المتنجّس للتنجيس ولو كان هناك رطوبة متّصفة بالسراية كما هو المفروض في الرواية . وقد أُجيب عن ذلك بأنّ السائل لم يفرض في كلامه ان مسح وجهه أو بعض جسده أو ما أصاب الثوب انّما كان بما هو الموضع المتنجّس من يده لأنّه بعد ملاحظة انّ مسح الوجه أو بعض الجسد لم يكن بجميع أجزاء اليد حتّى يحصل العلم بملاقاة الموضع المتنجّس من اليد لهما وملاحظة انّ اليد لا يتنجس جميعها بسبب تنجّس موضع منها وتعرقها كما عرفت سابقاً نقول : إنّ الموضع المتنجّس من اليد امّا أن يكون معيناً معلوماً بالتفصيل ، وأمّا أن لا يكون كذلك ، بل يعلم
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب نواقض الوضوء الباب الثالث عشر ح - 4 . ( 2 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب السادس ح 1 .